الصين تراقب التضخم وتثبت الفائدة وسط تصاعد التوترات العالمية

وسط ترقب الاسواق العالمية، رجحت استطلاعات راي تثبيت الصين لاسعار الفائدة القياسية على الاقراض للشهر العاشر على التوالي، وذلك في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط وارتفاع اسعار النفط العالمية، الامر الذي يزيد من حالة عدم اليقين بشان توقعات التضخم.
واشار مراقبو السوق الى ان هدف بكين للنمو الاقتصادي لعام 2026، والذي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة، وهو اقل بقليل من نسبة النمو المسجلة العام الماضي والبالغة 5 في المائة، قد قلل من الحاجة الملحة لاطلاق حزمة تحفيز لدعم الاقتصاد بشكل عام، بالاضافة الى بيانات النشاط الاقتصادي التي فاقت التوقعات في اول شهرين.
ويتم حساب سعر الفائدة الاساسي للقروض، الذي يفرض عادة على افضل عملاء البنوك، شهريا بعد ان تقدم 20 بنكا تجاريا معتمدا اسعار الفائدة المقترحة الى بنك الشعب الصيني.
وفي استطلاع اجرته رويترز هذا الاسبوع وشمل 20 مشاركا في السوق، توقع جميع المشاركين ان تبقى اسعار الفائدة على القروض لاجل سنة واحدة وخمس سنوات ثابتة يوم الجمعة عند 3.00 و3.5 في المائة على التوالي.
وارتفعت اسعار النفط العالمية بنحو 50 في المائة منذ بداية الحرب الاميركية الاسرائيلية مع ايران، ما ادى الى صدمة نفطية هزت الاسواق المالية العالمية.
وقال محللون في بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة: من المرجح ان يكون للارتفاع المعتدل والمؤقت في اسعار النفط تاثير محدود على الاقتصاد الصيني، ومع ذلك، فان اي تصعيد اضافي للصراع في الشرق الاوسط سيؤثر سلبا على سلاسل التوريد العالمية والطلب، ما سيؤثر في نهاية المطاف على صادرات الصين ونموها.
ويتوقع المحللون الان ان تؤجل الصين اطلاق حزمة التحفيز النقدي، ما سيؤدي الى تاجيل خفض نسبة الاحتياطي الالزامي بمقدار 25 نقطة اساس، الذي كان متوقعا سابقا، الى الربع الثاني بدلا من الربع الاول، وخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط اساس الى الربع الثالث بدلا من الربع الثاني، وذلك بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ومع ذلك، صرح ماركو صن، كبير محللي الاسواق المالية في بنك ام يو اف جي، بان الصين لا تزال بمنأى عن صدمات اسعار الطاقة نظرا لاحتياطياتها الكافية من الطاقة.
واضاف صن: من غير المرجح ان تؤثر صدمات الطاقة بشكل جوهري على موقف السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، وسيحافظ البنك المركزي على سياسة نقدية توسعية، وسيعدل اسعار الفائدة الرئيسية لموازنة الضغوط المحلية التي ترفع تكاليف التمويل.
وتاتي هذه التوقعات القوية بشان استقرار سعر الفائدة الاساسي في ظل ثبات البنوك المركزية العالمية الكبرى على قراراتها المتعلقة باسعار الفائدة، في المقابل اتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي وبنك كندا موقفا متشددا خلال مراجعاتهما للسياسات النقدية يوم الاربعاء، في ظل تصاعد حدة التوترات الناجمة عن الحرب مع ايران، والتي ادت الى ارتفاع اسعار الطاقة بشكل حاد، مما ينذر بموجة تضخم جديدة.
وفي غضون ذلك، اظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للاحصاء، انخفاض معدل البطالة بين الشباب في الصين خلال شهر فبراير للفئة العمرية من 16 الى 24 عاما، باستثناء طلاب الجامعات، الى 16.1 في المائة، مقارنة بـ16.3 في المائة في الشهر السابق.
بينما ارتفعت نسبة البطالة بين الفئة العمرية من 25 الى 29 عاما، باستثناء طلاب الجامعات، الى 7.2 في المائة من 6.8 في المائة، بينما شهدت الفئة العمرية من 30 الى 59 عاما ارتفاعا طفيفا في نسبة البطالة الى 4.2 في المائة، مقارنة بـ4.0 في المائة في يناير.







