مصر تحذر من محاولات لزعزعة العلاقات مع الدول العربية

حذرت الحكومة المصرية من محاولات لتقويض العلاقات مع الدول العربية، داعية إلى وقف فوري للسجالات الإعلامية التي انتشرت مؤخرا.
وكشفت الحكومة أن هذه السجالات الإعلامية، التي جرت على بعض المنصات، تناولت العلاقات بين مصر وعدد من الدول العربية بشكل سلبي، مؤكدة أن استمرار هذا الخطاب يسيء إلى الروابط التاريخية ويهدد حالة التماسك بين الشعوب العربية.
واضافت وزارة الدولة للإعلام والهيئات الإعلامية المتمثلة في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والوطنية للصحافة والوطنية للإعلام، في بيان مشترك، أن هناك محاولات لاستغلال هذه الأجواء من قبل جماعات معادية، في مقدمتها جماعة الإخوان، لبث الفرقة وتقويض العلاقات المصرية العربية.
وبين إعلاميون أن هذا التحرك كان ضروريا وجاء في توقيت دقيق، محذرين مما يجري ترويجه من شائعات وأكاذيب وإساءات متبادلة واختلاق مواقف ووقائع تستهدف إشعال الفتنة بين الأشقاء، مطالبين بضرورة التوقف عن المشاركة في هذه الملاسنات وعدم الانسياق وراء ما يحاك من مؤامرات للإضرار بالتماسك والتلاحم بين دولنا وشعوبنا.
واعلنت الجهات الأربع المعنية بدء تفعيل الأدوات القانونية المتاحة لضبط الأداء الإعلامي والمحاسبة عن أي تجاوزات من شأنها الإضرار بمصالح الدولة أو الإساءة إلى الدول الشقيقة أو مسؤوليها، داعية الدول العربية إلى اتخاذ إجراءات مماثلة وفقا للقوانين المعمول بها لديها بما يضمن احتواء هذه الأزمة الإعلامية ومنع تفاقمها والحفاظ على حالة التوازن والاستقرار في العلاقات بين الدول.
وشدد البيان على أن ما يجمع مصر بعدد من الدول العربية علاقات أخوة راسخة على المستويات كافة سواء الرسمية أو الشعبية.
واعتبر البيان أي محاولات للمساس بهذه العلاقات جريمة تستهدف الإضرار بمصالح هذه الدول فرادى وبالمصلحة القومية للأمة العربية، وهي محاولات مرفوضة من جميع الوجوه.
وقال الكاتب الصحافي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية ووكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، إن التحرك الرسمي جاء في توقيت دقيق مستهدفا وقف حالة التمدد التي شهدتها السجالات الإعلامية خلال الأيام الماضية بعدما تحولت إلى أداة لبث الفتنة بين المصريين ودول الخليج، في وقت لا توجد فيه أي أزمة حقيقية.
واضاف في تصريحاته أن العلاقات المصرية الخليجية مستقرة وقوية حتى لو كانت هناك بعض التباينات، مستندة إلى تاريخ طويل من الشراكة والمصالح المشتركة.
واشار إلى وجود قلة في الجانبين تحاول تصدير صورة مغايرة مستغلة سرعة الانتشار على مواقع التواصل لتحقيق تأثير أكبر من الحجم الحقيقي، إضافة إلى مصلحة إسرائيلية وإيرانية للإساءة لهذه العلاقات.
ومضى قائلا هذا المشهد المريب يطرح تساؤلا واضحا حول المستفيد من تصعيد هذه الأجواء، محذرا من الانجرار وراء دعوات تستهدف الوقيعة بين مصر ودول الخليج لأن هناك أدوارا خارجية تسعى لإشعال الموقف وتعمل على إضعاف التماسك العربي.
وتتمثل أهمية التحرك المصري في محاصرة التدوينات قبل أن تتوسع والحد من الأصوات التي اكتسبت حضورا عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون أن تستند إلى حقائق، مشددا على أن المواجهة لا تقتصر على الإجراءات الرسمية فقط بل تحتاج أيضا إلى وعي عام.
وترى عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقا ليلى عبد المجيد أن البيان الإعلامي المشترك بين عدد من الجهات المصرية يتسم بقدر كبير من المسؤولية في التعامل مع ظاهرة السجالات الإعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أنها لم تعد تمر بشكل عابر.
واكدت أن هذه السجالات تحولت إلى تحد حقيقي يهدد استقرار المنطقة العربية في ظل ما يجري في بعض المنصات من تصعيد وحديث عن أمور غير موجودة من الأساس بما يخدم في النهاية مصالح أطراف تسعى لإشعال التوتر داخل الإقليم وتضر بمصالح الوحدة العربية في مثل هذه الظروف.
واستطردت قائلة مثل هذا التصعيد الإعلامي يؤدي إلى حالة من البلبلة بين الشعوب ويسهم في إثارة الضغائن بشكل غير مبرر رغم أن الواقع السياسي بين الدول العربية وعلى رأسها العلاقات المصرية الخليجية واضح ومستقر ولا يعاني أزمات حقيقية.
وشددت على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تحركا مشتركا بين الدول العربية سواء على المستوى الإعلامي أو المؤسسي عبر تواصل الجهات الإعلامية في الدول العربية مع مسؤولي المنصات لوقف مثل هذه الهجمات.
وناشد البيان المصري نخب المثقفين وقادة الراي في مصر وفي الدول العربية الشقيقة القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس، مؤكدا أن مثل هذه الأزمات تستغلها قوى الشر والجماعات الإرهابية لبث الفرقة بين مصر والشعوب العربية.







