قيود مشددة على الاقصى واستياء وتحذيرات من مخططات الاحتلال

خيم الحزن على بيت المقدس خلال شهر رمضان. اذ قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلي باغلاق المسجد الاقصى منذ بدء الحرب. ولم يشهد المسجد صلاة باستثناء خمسة اشخاص هم الامام والمؤذن ومقيم الصلاة وحارس منبر المصلى القبلي ومدير المسجد.
وتحولت البلدة القديمة المحيطة بالمسجد الاقصى الى ثكنة عسكرية مع انتشار مكثف لعناصر الجيش والشرطة الاسرائيلية لمنع المقدسيين من الوصول الى المسجد الاقصى. ورغم هذه الاجراءات تمكن بعض المصلين من الوصول الى اسوار البلدة القديمة في القدس واقاموا الصلاة هناك متحدين تهديدات جيش الاحتلال.
واكدت محافظة القدس في بيان لها ان اغلاق المسجد الاقصى يحمل ابعادا سياسية واستراتيجية خطيرة. ويهدف الى فرض واقع جديد في المسجد وتقويض الادارة الشرعية. مبينة انها المرة الاولى التي يغلق فيها الاقصى ويمنع فيه الاعتكاف في رمضان بقرار من سلطات الاحتلال منذ احتلال القدس.
وقال مصدر فلسطيني ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي ستبقي المسجد الاقصى مغلقا خلال عيد الفطر. ليحرم بذلك عشرات الالاف من الفلسطينيين من اداء صلاة العيد فيه.
وعبر مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم الشديد من اغلاق المسجد الاقصى في وجه المصلين والمعتكفين. واظهرت تعليقاتهم رفضا واسعا لهذه الاجراءات.
واعتبر رقاس ان اغلاق المسجد الاقصى يعكس تجبر الاحتلال الاسرائيلي. مبينا ان اغلاق المسجد الاقصى المبارك في ليلة هو صدمة موجعة لكل قلب مسلم ورمز صارخ لاستمرار الخضوع للاعداء والاحتلال رغم كل الدعوات والحقوق الثابتة.
وذكر برهان الدين بان عدد المصلين كان كبيرا في السنوات الماضية. وكتب انه في السنوات الماضية وفي مثل هذا اليوم بالذات ليلة ورغم كل تضييقات قوات الاحتلال الاسرائيلي الا ان عدد المصلين تجاوز عتبة الربع مليون.
وقال مراد ان اغلاق المسجد الاقصى يدخل ضمن المخططات الاسرائيلية. موضحا ان ما يحدث ياتي في سياق واضح لفرض واقع جديد تمهيدا لمشروع اسرائيل الكبرى وهدم المسجد الاقصى وبناء الهيكل المزعوم في القدس.
وتتحسر علا على الحال الذي وصل اليه المسجد الاقصى. قائلة ان المسجد الاقصى تتبدل احواله في العشر الاواخر من رمضان من مسجد تملا ساحاته بالمعتكفين الى مكان مغلق بقرار من الاحتلال.
وحذر جهاد في تعليقه من مغبة قيام الاحتلال بما هو اخطر بحق المسجد الاقصى. وكتب لقد بح صوتنا ونحن نقول ان المسجد الاقصى مغلق في وجه المصلين والقائمين واخشى ان ياتي ذلك اليوم الذي يبح فيه صوتنا ونحن نقول لقد هدموا مسجدكم ولن ينفع حينها الندم.
يذكر ان جامعة الدول العربية قالت في بيان انه ليس لاسرائيل حق اتخاذ اي اجراء يمنع المسلمين من اداء فرائضهم بالمسجد الاقصى. وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ موقف صارم يلزم اسرائيل بوقف انتهاكاتها تجاه المقدسات.
وفي اغسطس الماضي اغلقت سلطات الاحتلال المسجد والبلدة القديمة من القدس بذريعة اعلان حالة الطوارئ بالتزامن مع الهجوم الامريكي الاسرائيلي المشترك.







