لبنان يفتح صفحة جديدة بتسليم دمشق سجناء سوريين

في خطوة تعكس تحسنا في العلاقات الثنائية، سلم لبنان اليوم الثلاثاء، دمشق، أكثر من 130 موقوفا سوريا، وذلك تطبيقا لاتفاق تم توقيعه بين البلدين في شهر فبراير الماضي، وينص على تسليم المحكومين إلى بلادهم، في خطوة تعتبر بارزة في مسار معالجة الملفات العالقة بين البلدين.
وتشير المعلومات إلى أن السجون اللبنانية تعاني من اكتظاظ شديد، حيث تضم أكثر من 2200 سوري، وقد تم توقيف هؤلاء بتهم مختلفة، من بينها قضايا تتعلق بالإرهاب، والانتماء إلى تنظيمات متشددة، بالإضافة إلى فصائل مسلحة، وتمت إحالتهم إلى المحكمة العسكرية، كما يوجد متهمون بشن هجمات ضد الجيش اللبناني في مناطق حدودية، خلال فترة النزاع في سوريا، وتدخل حزب الله اللبناني دعما لقوات الرئيس السوري.
وقال مصدر قضائي لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" انه تم إخراج 106 سجناء محكومين من سجن رومية، الواقع شمال بيروت، إضافة إلى 31 سجينا آخرين من سجن القبة في طرابلس، شمال لبنان، واوضح أن القافلة التي تقل السجناء توجهت نحو معبر المصنع الحدودي، وذلك لتسليمهم إلى الجانب السوري.
وتعتبر هذه الدفعة هي الأولى من ضمن ما يقارب 300 سجين يشملهم الاتفاق الذي تم توقيعه بين البلدين في شهر فبراير الماضي، وبين أن هؤلاء السجناء هم من المحكومين الذين قضوا مدة لا تقل عن عشر سنوات في السجون اللبنانية، وانه من المقرر أن يستكملوا مدة عقوباتهم في سوريا.
وشكلت قضية الموقوفين السوريين أحد أبرز الملفات العالقة التي كانت تعرقل عملية إعادة ترتيب العلاقات بين بيروت ودمشق، وذلك منذ إطاحة الحكم السابق.
وخلال العام الأخير، أكد الطرفان مرارا وتكرارا عزمهما على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.







