مخاوف مضيق هرمز تدفع أسعار النفط نحو الصعود مجددا

عاودت أسعار النفط الارتفاع يوم الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن الوضع في مضيق هرمز الحيوي، وذلك بعد رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمينه، بينما استمرت التوترات في المنطقة مع استهداف إيران لجيرانها المنتجين للنفط الخام.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة ملحوظة بلغت 2.4 في المائة، ليصل إلى 95.77 دولار للبرميل، كما صعد خام برنت بحر الشمال بنسبة 2.6 في المائة، مسجلا 102.84 دولار للبرميل.
وقد عوضت هذه المكاسب جزءا من الخسائر الحادة التي تكبدتها الأسعار في اليوم السابق، والتي جاءت عقب تصريح رئيس وكالة الطاقة الدولية بإمكانية اللجوء إلى المزيد من المخزونات النفطية عند الحاجة.
ومع ذلك، واصلت أسواق الأسهم مكاسبها التي بدأت يوم الاثنين، مدعومة بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن توقعاتها بتحقيق إيرادات كبيرة حتى نهاية عام 2027.
كما يترقب المستثمرون سلسلة من القرارات الهامة من البنوك المركزية هذا الأسبوع، والتي يرى المحللون أنها قد تؤدي إلى استئناف رفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح أي ارتفاع محتمل في التضخم نتيجة لارتفاع أسعار النفط الخام.
ودعا ترمب الحلفاء في أوروبا وغيرها للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه مغلق فعليا من قبل إيران، مبينا في نهاية الأسبوع أن تأمين الممر المائي كان ينبغي أن يكون جهدا جماعيا منذ البداية، وسيكون كذلك الآن.
لكن، يوم الاثنين، لم يكن هناك سوى استجابة محدودة، حيث صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران ليست من شأن حلف الناتو، بينما نأت كل من بريطانيا وإسبانيا وبولندا واليونان والسويد بنفسها عن هذه الدعوات، كما اختارت أستراليا واليابان عدم الانضمام.
وصرح الرئيس الأميركي لصحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأحد، بأن رفض الحلفاء المساعدة سيكون سيئا للغاية لمستقبل حلف الناتو، فيما قال، الاثنين، إنه طلب تأجيل القمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ لمدة شهر تقريبا لبحث هذه القضية.
ومع استمرار الأزمة دون أي مؤشر على قرب نهايتها، ارتفع سعر عقدي النفط الخام الرئيسيين بأكثر من 2 في المائة ليستقرا عند نحو 100 دولار.
يذكر أن الأسعار انخفضت، يوم الاثنين، بعد أن أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى إمكانية قيام الدول الأعضاء بسحب المزيد من النفط من مخزوناتها الاستراتيجية إذا لزم الأمر، وذلك بعد موافقتها الأسبوع الماضي على سحب قياسي بلغ 400 مليون برميل.
كما لاقت أنباء من موقع «مارين ترافيك» للملاحة البحرية ترحيبا من المتداولين، حيث أفادت بأن ناقلة نفط باكستانية أصبحت أول ناقلة غير إيرانية تعبر مضيق هرمز مع تفعيل نظام الإرسال والاستقبال الآلي، لكن الهجمات على منشآت النفط في الشرق الأوسط استمرت، حيث استهدفت طائرات مسيرة حقول نفط رئيسية في الإمارات والعراق، الاثنين.







