طوكيو تتحرك: اليابان تفتح خزائنها النفطية لمواجهة تقلبات السوق

بدأت اليابان فعليا في الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك استجابة لتوجيهات وكالة الطاقة الدولية التي أشارت إلى أن منطقة آسيا وأوقيانوسيا ستكون البداية في هذا التحرك العالمي.
واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في الحادي عشر من مارس على استخدام مخزونات النفط المتوفرة لديها بهدف التخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الذي تشهده الأسواق العالمية نتيجة للأحداث الجارية في الشرق الأوسط، وتعتبر هذه الخطوة الأكبر من نوعها على الإطلاق.
واعلنت اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها النفطية بنسبة تصل إلى 95% من وارداتها، في بيان رسمي نشرته في الجريدة الرسمية، عن البدء في خفض مستوى احتياطيات النفط الموجودة في البلاد.
ويلزم هذا البيان الشركات المسؤولة عن إدارة احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتها وذلك لتلبية المعيار الجديد المحدد من قبل الحكومة.
وفسرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية هذا البيان على أنه تأكيد قاطع على البدء الفعلي في عملية الإفراج عن الاحتياطيات.
وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية، بان بلاده ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لتغطية الاستهلاك المحلي لمدة خمسة عشر يوما.
وتعتبر احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر على مستوى العالم، حيث وصلت إلى أكثر من 400 مليون برميل في شهر ديسمبر الماضي.
وتمتلك اليابان احتياطيات نفطية قادرة على تغطية استهلاكها المحلي لمدة تصل إلى 254 يوما.
وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، بانه سيتم البدء بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل البدء في استخدام المخزونات الحكومية.
وكان تاكايتشي قد ذكر في تصريحات سابقة بان اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لتلبية الاحتياجات المحلية لمدة شهر كامل.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية في بيان لها بانه سيتم الإفراج عن حوالي 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومات على مستوى العالم، واضافت الوكالة بان الدول الأعضاء قدمت خطط تنفيذ فردية، وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستكون متاحة فورا من قبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا.
واضافت الوكالة بانه ستتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداء من نهاية شهر مارس.







