تحركات دبلوماسية مكثفة في اسطنبول لاحتواء التصعيد الحوثي وحماية الملاحة

كشفت نقاشات موسعة جرت في مدينة اسطنبول عن توافق دولي واسع لرفض التهديدات التي تشكلها الميليشيات الحوثية على امن الملاحة الدولية في البحر الاحمر وباب المندب، حيث ادانت كل من السعودية ومصر وتركيا وباكستان العمليات العسكرية المستمرة التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين.
واكد وزراء خارجية المجموعة الرباعية خلال اجتماعهم رفيع المستوى تضامنهم التام مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة الانتهاكات الحوثية، موضحين ان استمرار هذا التصعيد يفاقم الازمات الانسانية ويعرقل مسارات السلام التي تسعى اليها المنطقة، ومشددين على ضرورة العودة الفورية للعملية السياسية القائمة على حسن النية.
واضاف الوزراء في جلسة موسعة ضمت ممثلين عن فرنسا والمانيا وايطاليا والمملكة المتحدة ان حماية الممرات المائية تعد اولوية قصوى لضمان استقرار سلاسل الامداد العالمية، مبينين ان اي تعطيل لحركة السفن يهدد الامن الغذائي والطاقة، ومحذرين من تبعات عرقلة الملاحة المشروعة في مضيق هرمز ومحيطه.
واشار المجتمعون الى ان النزاعات الاقليمية المتداخلة، بما فيها التوترات المرتبطة بايران والولايات المتحدة، تتطلب حلولا دبلوماسية عاجلة، كاشفين عن دعمهم الكامل للمبادرات الرامية لخفض التصعيد وحصر الخلافات في المسارات التفاوضية بدلا من التصعيد العسكري الذي لا يخدم مصالح الشعوب.
وبين الوزراء في بيانهم الختامي ان القضية الفلسطينية تظل جوهر الاستقرار في الشرق الاوسط، مؤكدين ان السياسات التي تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني وتعيق قيام دولته المستقلة تمثل عائقا امام السلام الشامل، ومطالبين بوقف فوري للعنف وحماية الوضع التاريخي والقانوني للقدس.
واختتم المشاركون لقاءاتهم بالتشديد على اهمية تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة بشكل مستدام، معلنين اتفاقهم على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق لتعزيز الجهود الدبلوماسية التي تضمن الامن والاستقرار الاقليمي وتحد من التداعيات الخطيرة للحروب والنزاعات الجارية.







