الخليل تحت الحصار.. تهجير قسري واعتقالات في حملة عسكرية واسعة

تواصل القوات الاسرائيلية تنفيذ حملة عسكرية مكثفة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية وسط اجراءات مشددة تضمنت اجبار عشرات العائلات الفلسطينية على ترك منازلهم في مناطق الجلدة ودير بحة تحت تهديد السلاح. وقد شهدت الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة مع اغلاق كافة المداخل المؤدية للمدينة والقرى المحيطة بها مما تسبب في عزل السكان عن محيطهم الخارجي بشكل كامل.
واكدت مصادر محلية ان قوات كبيرة اقتحمت الاحياء السكنية المذكورة وفرضت حصارا مطبقا قبل ان تباشر عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق اسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين واجلاء اخرين من بيوتهم قسرا. واوضحت ان هذه التحركات الميدانية تاتي في اطار تصعيد عسكري شامل تشهده المحافظة منذ يوم امس والذي تخلله هدم لمنشات سكنية في منطقة فرش الهوا غرب المدينة.
وبين محافظ الخليل خالد دودين ورئيس البلدية يوسف الجعبري ان السلطات المحلية اعلنت حالة الطوارئ القصوى لمواجهة التداعيات الانسانية الصعبة الناتجة عن عمليات التهجير القسري. واشارا الى ان فرق الاغاثة تعمل جاهدة لتامين المساعدة اللازمة للنازحين والمدنيين الذين تقطعت بهم السبل جراء اغلاق الطرق الرئيسية والفرعية التي تربط المدينة بالشارع الالتفافي.
واضافت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي عزز من وجوده العسكري في المنطقة بعد وقوع اشتباكات مسلحة ادت الى خسائر بشرية في صفوف القوات الاسرائيلية. وشدد الجانب الاسرائيلي على ان هذه العمليات تاتي ضمن اطار استراتيجي لملاحقة من وصفهم بالمطلوبين في اعقاب الاحداث الاخيرة التي شهدتها المحافظة.







