خلف الستار.. كيف تحركت واشنطن للتحكم في خدمات ستارلينك الفضائية

كشفت تقارير حديثة عن تفاصيل علاقة استراتيجية معقدة تربط البيت الابيض بشركة سبيس اكس حيث دأبت الادارات الامريكية المتعاقبة على توجيه طلبات مباشرة للشركة للتحكم في تشغيل او ايقاف خدمات ستارلينك في مناطق جغرافية حساسة حول العالم. واظهرت المعطيات ان هذه التدخلات لم تكن وليدة اللحظة بل تعود لفترات سابقة شملت ادارتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب اللذين تعاملا مع هذه التقنية كأداة حيوية لتنفيذ اجندات السياسة الخارجية الامريكية.
وبين مسؤولون سابقون ان الطلبات تضمنت توجيه الشركة بقطع الخدمة في دول معينة لعرقلة تواصل جماعات معينة بينما تم توجيه طلبات اخرى لتفعيل الانترنت في مناطق نزاع لدعم حلفاء واشنطن او لتعزيز وصول المحتجين الى شبكات التواصل في دول اخرى. واضاف هؤلاء المسؤولون ان هذا الاعتماد غير المسبوق على شركة خاصة يعكس تحولا في كيفية ادارة واشنطن لادوات الاتصال العسكري والمدني في ساحات الصراع الدولية.
واكدت المصادر ان القيود التي فرضت مؤخرا على الجيش الاوكراني لم تكن الحادثة الاولى من نوعها بل سبقتها توجيهات مماثلة لاغراض سياسية وعسكرية مختلفة. وشدد مراقبون على ان هذا الوضع دفع عواصم اوروبية الى التفكير جديا في ضرورة بناء قدرات اتصالات فضائية مستقلة بعيدا عن الهيمنة التقنية الامريكية لضمان عدم تعرض مصالحها لتقلبات القرارات السياسية المرتبطة بشركة واحدة.
واوضح الرئيس دونالد ترمب في تصريحات اخيرة ان ازمة عمل نظام ستارشيلد في اوكرانيا قد انتهت بالفعل بعد تدخلات لضمان عودة الخدمة الحيوية لقوات كييف. ورفض ترمب الخوض في تفاصيل اتصالاته المباشرة مع ايلون ماسك مكتفيا بالاشارة الى ان النتيجة النهائية هي تراجع الشركة عن قرارات تقييد الخدمة واعادة تفعيلها بما يخدم المصلحة الامريكية.







