صراع النفوذ والذكاء الاصطناعي.. كواليس المواجهة الساخنة بين مارك زوكربيرغ ومجلس إدارة ميتا

تشهد اروقة شركة ميتا حالة من التوتر غير المسبوق نتيجة خلاف جوهري بين مؤسسها مارك زوكربيرغ واعضاء مجلس الادارة حول مستقبل السيطرة على الشركة وتوزيع التعويضات المالية. وتاتي هذه المواجهة في وقت حرج تسعى فيه الشركة لضخ استثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي وهو ما يتطلب موارد مالية كبيرة وهيكلة جديدة للاسهم تضمن التوازن بين طموحات المؤسس وحقوق المساهمين.
واظهرت النقاشات الداخلية ان زوكربيرغ سعى جاهدا للحفاظ على سلطته التصويتية المطلقة حتى في حال قيامه ببيع حصص من اسهمه في الشركة. واكدت المصادر ان هذا التوجه قوبل برفض من قبل اعضاء في مجلس الادارة الذين ابدوا تخوفهم من انفراد المؤسس بالقرارات الاستراتيجية معتبرين ان ذلك يمثل تهديدا لمصالح بقية المساهمين ووصل الامر ببعض الاعضاء الى التلويح بالاستقالة من مناصبهم اذا لم يتم التوصل الى حل وسط يرضي جميع الاطراف.
وبين التقرير ان جذور الازمة تعود الى حاجة الشركة الملحة للسيولة لتمويل مشاريعها التقنية المتسارعة. واضاف ان الطرفين اتفقا مبدئيا على اصدار فئة جديدة من الاسهم لجمع الاموال لكن نقطة الخلاف ظلت محصورة في مدى تاثير هذه المبيعات على قدرة زوكربيرغ في حسم القرارات المصيرية داخل ميتا وهو ما اعتبره المجلس امرا غير عادل للمستثمرين الاخرين.
وكشفت التطورات ان زوكربيرغ استخدم ورقة ضغط قوية عندما اعلن عن نيته بيع منزله في مدينة بالو التو مما اثار تكهنات حول احتمال انتقاله من الولاية وهو ما قد يؤثر سلبا على استقرار الشركة. واوضحت المعطيات ان هذا الاعلان جاء بالتزامن مع مطالبته بحزمة تعويضات ضخمة تشبه تلك التي يحصل عليها قادة شركات التكنولوجيا الكبرى لتغطية التزامات ضريبية محتملة.
وختم الطرفان المفاوضات بتسوية تقضي ببقاء زوكربيرغ مقيما في كاليفورنيا لمدة ثماني سنوات مقابل السماح له ببيع اجزاء محدودة من اسهمه تدريجيا دون المساس بنفوذه التصويتي. واكدت الشركة ان هذا الهيكل الجديد يضمن استمرار نموذج الادارة الذي قاد ميتا نحو النجاح منذ تاسيسها معتبرة ان بقاء المؤسس على راس الهرم هو الضمان الحقيقي لاستمرار الريادة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.







