شهية المستثمرين تتحدى مخاوف الذكاء الاصطناعي وتدفع تدفقات الأسهم العالمية للارتفاع

تشهد اسواق المال العالمية حالة من التفاؤل الحذر حيث واصلت صناديق الاسهم جذب التدفقات النقدية للاسبوع الخامس على التوالي مسجلة صافي استثمارات بلغ 28.16 مليار دولار خلال الفترة الاخيرة. وجاء هذا الزخم مدفوعا بشكل رئيسي بتراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية ونتائج الاعمال القوية للشركات التي تجاوزت توقعات المحللين في اغلب القطاعات.
واضاف المحللون ان هذا الاقبال لم يمنع ظهور مخاوف جديدة لدى المستثمرين خاصة فيما يتعلق بارتفاع النفقات الرأسمالية لشركات التكنولوجيا الكبرى. واكدت البيانات ان خطط بعض الشركات الضخمة لاصدار اسهم جديدة اثارت قلقا بشأن الالتزامات المالية طويلة الاجل وهو ما انعكس على اداء بعض المؤشرات الرئيسية التي شهدت تذبذبا في الجلسات الاخيرة.
وبينت الارقام ان الصناديق الاسيوية كانت الاكثر جذبا للسيولة حيث استقطبت نحو 11.53 مليار دولار وهو اعلى مستوى لها منذ فترة طويلة. واوضحت البيانات ان الصناديق الاوروبية والامريكية حافظت ايضا على وتيرة جيدة من الاستثمارات رغم التباين في اداء الاسواق المحلية والضغوط التي فرضتها قطاعات التكنولوجيا.
وكشفت التقارير المالية عن تحول لافت في صناديق التكنولوجيا العالمية التي استعادت جاذبيتها بفضل تدفقات بلغت 5.05 مليار دولار لتعوض بذلك الخسائر التي شهدتها في اسابيع سابقة. واظهرت المؤشرات ان صناديق الرعاية الصحية والمعادن شهدت ايضا اهتماما متزايدا من قبل المستثمرين الباحثين عن تنويع محافظهم الاستثمارية.
واشار الخبراء الى ان سوق السندات العالمية لا يزال يمثل وجهة مفضلة للمستثمرين حيث اجتذبت صناديق السندات العالمية استثمارات جديدة للاسبوع الخامس على التوالي. واكدت البيانات ان صناديق اسواق النقد عادت هي الاخرى الى الواجهة مجددا لتجذب مليارات الدولارات بعد موجة سحوبات حادة كانت قد شهدتها في وقت سابق.







