مخاوف الذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة الاستثمار في وول ستريت

شهدت الاسواق الامريكية موجة من التراجع الملحوظ في مستهل جلسات التداول اليوم وسط حالة من القلق المتزايد بين المستثمرين حول جدوى الانفاق الهائل على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث باتت التساؤلات تفرض نفسها حول قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحويل استثماراتها الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الى ارباح ملموسة وعوائد مجزية في المستقبل القريب.
واكد المحللون ان الضغوط البيعية التي طالت قطاع التكنولوجيا جاءت مدفوعة بنتائج مالية لشركات عملاقة اثارت مخاوف بشأن استدامة التمويل، خاصة مع تزايد احتمالات لجوء هذه الشركات الى اصدار اسهم جديدة لتغطية تكاليف التوسع الهائلة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اداء المؤشرات الرئيسية الثلاثة التي سجلت انخفاضات متفاوتة في بداية التعاملات.
وبينت حركة التداولات ان مؤشر داو جونز الصناعي تراجع بنسبة 1 بالمئة، بينما سجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 انخفاضا بنسبة 0.5 بالمئة، في حين اظهر مؤشر ناسداك المجمع تراجعا بنسبة 0.4 بالمئة، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين تجاه اسهم التكنولوجيا التي كانت تقود السوق لفترات طويلة.
واوضحت البيانات ان هناك تباينا في اداء الاسهم، حيث شهدت شركات كبرى مثل ميتا وامازون تراجعات، بينما خالفت بعض شركات اشباه الموصلات مثل ميكرون واي ام دي هذا الاتجاه وسجلت مكاسب طفيفة، مما يشير الى بدء مرحلة جديدة من الانتقائية في اختيار الاسهم.
واضاف الخبراء في تحليلهم للمشهد ان مرحلة الصعود الجماعي لقطاع الذكاء الاصطناعي قد تكون في طريقها الى الانتهاء، حيث سيبدأ المستثمرون في التمييز بدقة بين الشركات بناء على قدرتها الحقيقية على التمويل وتحقيق عوائد مستدامة، مؤكدين ان السوق سيفرز رابحين وخاسرين بناء على معايير الربحية والاداء المالي الفعلي.







