الخرطوم تحسم الجدل بشان مجزرة ابيي وتكشف تفاصيل معارك النيل الازرق

نفت الحكومة السودانية بشكل قاطع اي علاقة للجيش السوداني بالهجوم الذي استهدف سوق النعام في منطقة ابيي المتنازع عليها، مؤكدة ان الاتهامات التي تحاول الصاق الحادثة بالمؤسسة العسكرية لا اساس لها من الصحة ومشددة على ان طبيعة هذه العمليات تشبه الى حد كبير الاساليب التي تتبعها قوات الدعم السريع في استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
واوضحت وزارة الخارجية السودانية في بيان رسمي لها ان الجيش لا صلة له بهذه الفاجعة، لافتة الى ان الادلة الميدانية تشير الى ان الهجمات التي تقع في المناطق الحدودية تهدف الى زعزعة الاستقرار، ومبينة ان هذه الحادثة تأتي في سياق سلسلة من الانتهاكات التي طالت في وقت سابق مقار بعثات دولية وقوافل اغاثية في مناطق متفرقة من البلاد.
واضافت المصادر العسكرية ان الجيش السوداني يركز في عملياته الجوية على تحييد مراكز القيادة والامدادات اللوجستية التابعة لقوات الدعم السريع، مؤكدة ان الضربات التي نفذت مؤخرا استهدفت شاحنات وقود ومواقع عسكرية محددة كانت تستخدم لاغراض عدائية، نافية في الوقت ذاته ان تكون العمليات موجهة ضد التجمعات المدنية.
وذكرت تقارير ميدانية ان السلطات في جنوب السودان تحركت دبلوماسيا لاستيضاح الموقف، حيث استدعت السفير السوداني في جوبا للتعبير عن مخاوفها من تداعيات توسع رقعة الصراع وانعكاسات ذلك على الامن الاقليمي، بينما تعالت الاصوات الاممية والدولية المطالبة بضرورة وقف فوري لاطلاق النار وحماية المدنيين في منطقة ابيي التي تتمتع بوضع خاص.
واكدت قيادة الجيش السوداني في سياق متصل نجاح قواتها في استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية في اقليم النيل الازرق قرب الحدود الاثيوبية، موضحة ان عملية تحرير منطقتي بكوري واكليلي جاءت بعد معارك ضارية مع تحالفات مسلحة، ومبينة ان هذه المناطق كانت تمثل نقطة ارتكاز للقوات المناوئة على المحاور المؤدية الى مدينة الدمازين.
وكشفت القوات المسلحة عن نجاح دفاعاتها الجوية في اسقاط طائرة مسيرة وصفتها بالاستراتيجية فور عبورها الحدود قادمة من جهة الاراضي الاثيوبية، موضحة ان هذه المسيّرة كانت تستهدف خطوط الامداد التابعة للجيش، ومشددة على ان السودان يراقب التحركات الحدودية بدقة لضمان عدم استغلال الاراضي المجاورة كمنصات لشن هجمات تهدد السيادة الوطنية.







