تحركات سياسية مرتقبة لعودة جلسات البرلمان الليبي الى العاصمة طرابلس

تتجه الانظار في ليبيا نحو العاصمة طرابلس التي قد تستقبل قريبا جلسات مجلس النواب لاول مرة منذ اكثر من عقد من الزمان، حيث تأتي هذه التحركات في ظل تغيرات جوهرية طرأت على هرم السلطة التشريعية في البلاد، مما يفتح الباب امام احتمالات حقيقية لانهاء حالة الانقسام المؤسسي التي استمرت طويلا بين شرق ليبيا وغربها.
واكد اعضاء في البرلمان ان الترتيبات الجارية حاليا تهدف الى تهيئة المناخ الامني والسياسي اللازم لاستئناف عمل المؤسسة التشريعية من قلب العاصمة، مشيرين الى ان انتخاب رئاسة جديدة للمجلس ساهم بشكل كبير في دفع هذه الجهود نحو الواجهة، خاصة بعد انقطاع طويل عن الاجتماع في طرابلس منذ سنوات.
واضافت المصادر المطلعة ان هناك اعمال صيانة وتجهيزات تجرى في مجمع قصور الضيافة بطرابلس، وهو المكان الذي كان مقرا للمؤتمر الوطني العام سابقا، مما يعزز التكهنات بان هذا الموقع قد يكون وجهة النواب القادمة لعقد جلساتهم المرتقبة في خطوة تهدف لتوحيد المسارات السياسية.
وبين المحللون السياسيون ان هذه الخطوة لا تاتي بمعزل عن التفاهمات الدولية والاقليمية التي تشهدها الساحة الليبية، حيث تلعب المبادرات الرامية لتوحيد السلطة دورا محوريا في تقريب وجهات النظر، مع وجود ضغوط دولية مكثفة لضمان استقرار العملية السياسية وتجاوز عقبات الماضي التي حالت دون عقد جلسات موحدة.
وخلص المراقبون الى ان نجاح هذه المبادرة يظل مرهونا بمدى التزام القوى السياسية والتشكيلات الامنية بتوفير ضمانات حقيقية تسمح للنواب بممارسة عملهم بحرية في طرابلس، خاصة في ظل وجود تفاهمات سابقة ضمن لجان الحوار تهدف الى توزيع الجلسات على عدة مدن ليبية كبادرة حسن نية لتعزيز الثقة بين الاطراف المتصارعة.







