الجزائر تضع قيودا جديدة على صادرات اليوريا الى فرنسا وسط توتر تجاري

اتخذت السلطات الجزائرية قرارا مفاجئا يقضي بوقف تصدير سماد اليوريا الى السوق الفرنسية في خطوة تصعيدية جديدة تضاف الى سلسلة التوترات الدبلوماسية والتجارية القائمة بين البلدين. واظهرت معلومات متقاطعة ان تعليمات رسمية قد وجهت الى الشركات المنتجة للامتثال لهذا القرار الفوري دون تحديد سقف زمني لنهايته او الكشف عن حجم الكميات المتاثرة بهذا الاجراء.
واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي في اطار سلسلة من القيود غير المعلنة التي تفرضها الجزائر على التبادل التجاري مع فرنسا منذ اواخر شهر يوليو الماضي. واوضحت التقارير ان هذه الخطوة توسع نطاق التقييد ليشمل صادرات جزائرية كانت موجهة الى فرنسا بعد ان كان التركيز ينصب سابقا على المنتجات الفرنسية التي تدخل الى السوق الجزائرية.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان سماد اليوريا يعد عنصرا حيويا في القطاع الزراعي نظرا لاحتوائه على نسبة عالية من النيتروجين الضروري لنمو المحاصيل. واكد مراقبون ان هذا الاجراء يعكس عمق الازمة السياسية التي تسببت في تراجع ملحوظ في حجم المبادلات التجارية الثنائية التي كانت تشكل شريانا حيويا بين الدولتين.
وكشفت المعطيات الميدانية ان العلاقات الجزائرية الفرنسية تمر بمرحلة دقيقة من التجاذبات التي انتقلت من الملفات الدبلوماسية الى الضغط الاقتصادي المباشر. وشددت الاطراف المعنية على ان هذه التطورات تاتي في ظل غياب اي تعليق رسمي من باريس او الجزائر حول التداعيات المحتملة لهذا القرار على الامن الغذائي او سلاسل التوريد الزراعية في فرنسا.







