مرسيدس تبتكر اختبار تصادم يحاكي الواقع وتكشف نتائج مذهلة لسياراتها الكهربائية

كشفت شركة مرسيدس بنز عن خطوة هندسية جريئة في عالم صناعة السيارات، حيث نفذت اختبار تصادم غير مسبوق في تاريخها لمحاكاة حوادث التقاطعات المرورية الواقعية. وجاءت هذه التجربة لتضع معايير جديدة في السلامة، إذ تعمدت الشركة تدمير سيارتين جديدتين من طراز سي ال ايه في اصطدام مباشر وجها لوجه وجانبيا، وذلك بسرعة بلغت 56 كيلومترا في الساعة لكل مركبة ودون استخدام المكابح، بهدف قياس مدى صمود الهيكل والأنظمة الكهربائية تحت أقصى الظروف الممكنة.
واضافت الشركة أن هذا الاختبار صمم لمحاكاة تصادم العارضة العنيف الذي يمثل أحد أخطر سيناريوهات الطرق. وبينت أن التجربة شملت سيارة هجينة وأخرى كهربائية بالكامل، حيث اصطدمت المركبتان بشكل متعامد ومباشر في منطقة السائق، مما وضع هندسة الأمان تحت اختبار حقيقي بعيدا عن النماذج التقليدية التي تعتمد على حواجز ثابتة.
واكدت مرسيدس أنها استعانت بثماني دمى اختبار داخل مقصورات السيارات، توزعت بين بالغين وأطفال، لرصد تأثير قوى الاصطدام بدقة عالية. واظهرت النتائج أن مقصورات الركاب ظلت سليمة تماما دون انضغاط، كما سجلت المؤشرات الحيوية للدمى قراءات آمنة تؤكد كفاءة التصميم الهيكلي في حماية الأرواح.
واوضحت الشركة أن التحدي الأكبر كان يتمثل في بطارية الجهد العالي الموجودة في أرضية السيارة الكهربائية. وكشفت النتائج أن حزمة البطاريات بقيت سليمة دون أي تسريب، مع تفعيل نظام الفصل التلقائي للتيار الكهربائي لحظة وقوع الحادث، مما يمنع حدوث صدمات كهربائية ويحمي الركاب وطواقم الإنقاذ.
واشارت مرسيدس إلى أن هذه التجربة تستند إلى فلسفة السلامة الواقعية التي تعتمد على تحليل بيانات آلاف الحوادث الحقيقية المسجلة على مدار عقود. وبينت أن كل طراز جديد يخضع لنحو 150 اختبار تصادم فعلي وآلاف المحاكاة الرقمية قبل اعتماده للإنتاج التجاري.
واكدت الشركة أن طراز سي ال ايه الكهربائي أثبت تفوقه في اختبارات السلامة العالمية، حيث يتجاوز هذا الاختبار الجديد المتطلبات القانونية الإلزامية. وشدد مسؤولو السلامة في مرسيدس على أن الهدف هو الاستمرار في رفع معايير الأمان لتوفير أقصى حماية ممكنة في عصر التنقل الكهربائي، مع التزام تام بتحليل البيانات لتعزيز هندسة المركبات مستقبلا.







