موسكو توجه تحذيرا لاوروبا بشان حظر الغاز وتكشف عن مخاطر تهدد الصناعة

تتصاعد الضغوط على قطاع الطاقة في القارة العجوز مع تجدد الدعوات الروسية للاتحاد الاوروبي بضرورة مراجعة قراراته المتعلقة بحظر واردات الغاز الطبيعي المسال قبل حلول الموعد المقرر للتنفيذ الكامل في مطلع عام 2027. واظهرت التطورات الاقتصادية الاخيرة ان انخفاض مستويات المخزونات في الموانئ الاوروبية بالتزامن مع موجة ارتفاع الاسعار يضع الصناعات الاوروبية امام تحديات وجودية قد تؤثر على استقرار الامدادات الحيوية.
واكد رئيس شركة نوفاتك الروسية ليونيد ميخيلسون خلال مشاركته في منتدى اقتصادي ان الوقت لا يزال متاحا امام صناع القرار في بروكسل لاعادة النظر في خطط الحظر. واضاف مبينا ان العقوبات الحالية تتضمن ثغرات تسمح للشركات المرتبطة بعقود طويلة الاجل باستمرار تدفق الغاز. وتساءل عن الجدوى الاقتصادية من التخلي عن هذه الشراكات بينما يعاني السوق المحلي من نقص حاد في الموارد الطاقية.
وكشفت بيانات صادرة عن منظمة اورغيفالد الالمانية ان اعتماد اوروبا على الغاز الروسي القادم من مشروع يامال لم يتوقف بل شهد نموا ملحوظا بنسبة تجاوزت 9 بالمئة خلال الاشهر الماضية. واوضحت الارقام ان الموانئ الاوروبية استقبلت كميات ضخمة من الشحنات الروسية بقيمة تقدر بمليارات الدولارات. مما يبرز التناقض بين الخطاب السياسي والواقع الميداني في استيراد الطاقة.
وشدد المدير العام لشركة غازبروم اكسبورت دميتري خاندوجا على ان السياسات الاوروبية الحالية تزيد من المخاطر المحدقة بالمستهلكين والقطاع الصناعي على حد سواء. وبين ان التحول نحو السوق العالمية للغاز المسال بأسعاره المرتفعة يثقل كاهل الاقتصاد الاوروبي ويجعله اكثر عرضة للتقلبات الجيوسياسية الناتجة عن الصراعات الاقليمية.
واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان محكمة المدققين الاوروبية حذرت مؤخرا من ضعف الاستثمارات الموجهة لتنويع مصادر الطاقة. واكدت التقارير ان البدائل المتاحة لا تزال غير كافية لتعويض الغاز الروسي بالكامل. مما يفتح الباب امام تكهنات حول امكانية حدوث انفراجة في العلاقات الطاقية مستقبلا في ظل توقعات روسية بعودة محتملة لخطوط الامداد الرئيسية.







