رهان اماراتي جديد على قيادة المنظمة الدولية بترشيح لانا نسيبة لمنصب الامين العام

كشفت دولة الامارات رسميا عن تقديم ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة لشغل منصب الامين العام للامم المتحدة خلفا لانطونيو غوتيريش مع اقتراب نهاية ولايته الحالية. واظهر الخطاب الرسمي الموجه من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد الى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الامن ثقة كبيرة في قدرة نسيبة على قيادة المنظمة في مرحلة تتسم بالتعقيدات الجيوسياسية والازمات الدولية المتلاحقة.
واكدت المعطيات الدبلوماسية ان نسيبة تمتلك رصيدا حافلا يمتد لاكثر من عقد من العمل داخل اروقة الامم المتحدة حيث شغلت منصب المندوبة الدائمة للامارات لسنوات طويلة. وبينت المسيرة المهنية للمرشحة الاماراتية دورها المحوري في ملفات سياسية وامنية وانسانية حساسة بجانب تراسها للمجلس التنفيذي لهيئة الامم المتحدة للمرأة ونيابتها لرئاسة الجمعية العامة.
واوضحت التقارير ان هذا الترشيح ياتي في وقت حاسم يشهد فيه مجلس الامن مشاورات مكثفة لاختيار الشخصية المناسبة لقيادة المنظمة الدولية اعتبارا من مطلع العام بعد القادم. واضافت المصادر ان نسيبة كانت قد تركت بصمة واضحة خلال عضوية الامارات في مجلس الامن حيث قادت نقاشات جوهرية حول السلم والامن الدوليين والتنمية المستدامة واصلاح منظومة العمل متعدد الاطراف.
وشددت التحليلات على ان دخول نسيبة سباق المنافسة الذي يضم اسماء دولية بارزة يعكس طموح الامارات في تعزيز دورها ضمن النظام العالمي الجديد. وساهمت الخبرة التي اكتسبتها خلال رئاستها لمجلس الامن في مرتين منفصلتين في تعزيز ملفها كمرشحة قوية قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والبيئية والمخاطر الامنية المرتبطة بالتغير المناخي.
وتابعت الوفود الدولية تقييم المرشحين عبر جولات تصويت غير رسمية تهدف الى بلورة توافق قبل التوصية النهائية التي سترفع الى الجمعية العامة. واشارت التقديرات الى ان عملية الاختيار ستظل محط انظار القوى الكبرى في الاسابيع القادمة وسط تنافس محتدم بين عدة شخصيات دولية تسعى لنيل ثقة الاعضاء الدائمين في مجلس الامن.







