انفراجة في الافق لتدفق الشاحنات بين مصر والسودان بعد تطمينات البرهان

تحركت مؤشرات التفاؤل بشان عودة النشاط التجاري بين مصر والسودان الى مساره الطبيعي عقب تصريحات لافتة لرئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان الذي شدد على اهمية انتظام حركة التجارة وتدفق امدادات الكهرباء بين البلدين. وجاءت هذه التطورات لتفتح بابا من الامل حول انهاء حالة التكدس في المعابر الحدودية وتجاوز التوترات الامنية التي القت بظلالها مؤخرا على حركة الشاحنات وسلاسل التوريد.
واكد البرهان في زيارته الاخيرة الى مدينة حلفا ان اوضاع المصريين المقيمين في السودان مستقرة تماما ولا تواجه اي مخاطر مشيرا الى ان التعاون المشترك يظل اولوية قصوى للجانبين في ظل الروابط الاستراتيجية التي تجمع الدولتين. وبينت المعطيات الميدانية ان هناك مساعي حثيثة من الجانبين لضمان استمرار تدفق السلع والخدمات وتجاوز العقبات الفنية واللوجستية التي نتجت عن الاحداث الاخيرة.
واضاف مراقبون ان تصريحات البرهان تمثل رسالة طمأنة بالغة الاهمية تهدف الى تحصين العلاقات الثنائية من محاولات التاثير السلبي الناجمة عن حوادث فردية او توترات عابرة. واوضحت التحركات الدبلوماسية الاخيرة التي شارك فيها القنصل المصري في حلفا وجود رغبة صادقة في حل ازمة السلع المحتجزة وتفعيل تجارة الحدود كاداة حيوية لدعم الاقتصاد في المناطق المتاخمة للحدود.
وتابع الخبراء ان استمرار مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية حيث تواصل القاهرة دعمها لقطاع الطاقة السوداني عبر استكمال مراحل مشروع الربط المزدوج لضمان تزويد المناطق السودانية باحتياجاتها من الكهرباء. واظهرت الدراسات الاقتصادية ان حجم التبادل التجاري ورغم التحديات لا يزال يمثل شريان حياة للعديد من المناطق السودانية خاصة مع الحاجة الملحة للسلع الاساسية.
واشار متخصصون في الشؤون الافريقية الى ان القرارات المصرية بتعليق عبور الشاحنات كانت تدبيرا مؤقتا لحماية السائقين وضمان سلامتهم في ظل ظروف امنية معقدة. وكشفت التقديرات ان احتواء مشاعر الغضب الشعبي والتحقيقات الجارية في الحوادث الاخيرة من شانه ان يمهد الطريق لعودة حركة النقل البري بشكل طبيعي خلال الفترة المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.







