تحركات دبلوماسية مكثفة لاريتريا في القاهرة وسط مخاوف من تصعيد عسكري مع اثيوبيا

كشفت سفارة اريتريا في القاهرة عن عقد اجتماع عاجل للجالية الاريترية المقيمة في مصر وذلك في خطوة تاتي ضمن سلسلة من التحركات الرسمية المكثفة التي تجريها اسمرا لمواجهة التوترات المتصاعدة مع اثيوبيا منذ مطلع الشهر الحالي وتزايد المخاوف الدولية من احتمالية اندلاع نزاع مسلح جديد في منطقة القرن الافريقي.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاجتماع يهدف الى شرح وجهة نظر الحكومة الاريترية للجالية وتوضيح طبيعة التهديدات التي تشعر بها اسمرا نتيجة التحركات العسكرية الاثيوبية بالقرب من الحدود المشتركة بين البلدين حيث تسعى السفارة الى توحيد الصفوف ونقل رسائل سياسية واضحة في عاصمة حليفة تدعم استقرار المنطقة.
واضافت تقارير ان التحركات الاريترية لم تقتصر على القاهرة اذ اطلق ناشطون اريتريون في المهجر عريضة دولية واسعة النطاق تطالب الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والولايات المتحدة بالتدخل العاجل لحماية سيادة اريتريا وسلامة اراضيها ومنع اي عدوان عسكري محتمل قد ينتج عن طموحات اثيوبيا في الوصول الى البحر الاحمر.
وبينت المندوبة الاريترية لدى الامم المتحدة صوفيا تسفاماريام في تصريحات حديثة ان بلادها ترفض التهديدات المستمرة مؤكدة ان هناك محاولات اثيوبية لزعزعة الاستقرار الاقليمي من خلال طرد ممثلي اريتريا من المنظمات الافريقية والاممية مما يعكس تدهورا كبيرا في العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.
واشار خبراء في الشؤون الافريقية الى ان اسمرا تحاول استثمار كافة القنوات الدبلوماسية بما في ذلك الزيارات المكوكية لوزير الخارجية الاريتري الى نيروبي في محاولة لبحث وساطات دولية واقليمية تضمن تجنب المواجهة المباشرة مع اديس ابابا التي شهدت علاقاتها مع اريتريا تقلبات حادة منذ توقيع اتفاق السلام قبل سنوات.
واكدت الحكومة الاثيوبية من جانبها على لسان رئيس وزرائها ابي احمد ان الخيار الافضل هو حسن الجوار والتعاون التنموي محذرة في الوقت ذاته من الانجرار وراء ما وصفته باجندات الاعداء في اشارة الى التوتر القائم الذي وصل ذروته بقطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل بين البلدين.
وخلص المتابعون للملف الى ان المنطقة تعيش حالة من الترقب والحذر الشديد حيث يرى الكثيرون ان اندلاع حرب جديدة سيكون كارثيا على استقرار القرن الافريقي وهو ما يدفع المجتمع الدولي لتكثيف جهود الوساطة لمنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية غير محسوبة العواقب.







