تداعيات الاضطرابات في فرنسا تضغط على الاسهم الاوروبية مع ترقب مصير الميزانية

تشهد الاسواق الاوروبية حالة من الحذر والتوتر في ظل استمرار الاضطرابات السياسية التي تضرب ثاني اكبر اقتصاد في القارة العجوز، حيث سجلت مؤشرات الاسهم تراجعات ملموسة خلال جلسات التداول الاخيرة، وسط مخاوف جدية لدى المستثمرين من تداعيات الازمة على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في فرنسا.
واظهرت بيانات التداول انخفاض مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة 0.65 بالمئة ليصل الى مستوى 635.4 نقطة، وهو ما يعكس حالة القلق العام في الاسواق المالية، كما واصل مؤشر كاك 40 الفرنسي مساره الهابط بنسبة 0.69 بالمئة متاثرا بالتوترات الداخلية التي دفعت السلطات الى فرض تدابير احترازية في عدة مدن رئيسية، بما فيها العاصمة باريس، للسيطرة على الاحتجاجات واعمال الشغب.
واضاف محللون ماليون ان اليورو استعاد بعض انفاسه بارتفاع طفيف نسبته 0.2 بالمئة ليصل الى 1.1235 دولار، لكن هذا التعافي يظل هشا في ظل استمرار النظرة التشاؤمية تجاه الوضع الفرنسي، اذ يرى خبراء العملات ان المخاوف المرتبطة بالديون الحكومية والعجز المالي لن تتلاشى بسهولة، مما قد يضع العملة الاوروبية تحت ضغوط بيعية جديدة في الفترة المقبلة.
وبينت التقارير ان الانظار تتجه اليوم نحو مجلس النواب الفرنسي الذي يستعد للتصويت على مشروع ميزانية العام الجديد، وهو حدث مفصلي يترقبه المستثمرون لتقييم قدرة الحكومة على مواجهة تباطؤ النمو وتراكم الديون، وسط تساؤلات حول مدى فاعلية الخطوات المالية المتخذة لضبط الانفاق.
واكدت حركة التداولات تباين اداء الشركات في القارة، حيث قفز سهم شركة او في اتش كلاود بنسبة 9.45 بالمئة عقب كشفها عن تدفقات نقدية ايجابية لاول مرة، بينما شهد سهم شركة باركو البلجيكية تراجعا حادا بنحو 14.93 بالمئة اثر توقعات مخيبة للامال بشأن المبيعات السنوية وهوامش الارباح.
واوضح مراقبون ان الاسواق العالمية تتفاعل ايضا مع بيانات اقتصادية اخرى، اذ ارتفع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.4 بالمئة بفضل متانة سوق العمل البريطاني، بينما سجل الين الياباني صعودا ملحوظا مع زيادة الطلب على السندات الحكومية، في حين تراجع مؤشر الدولار امام سلة العملات الرئيسية وسط تقييم المستثمرين للمشهد الاقتصادي العالمي العام.







