قفزة استثمارية في عقارات السعودية مع تسجيل ارقام قياسية في التداولات

كشفت بيانات حديثة عن مسار تصاعدي متسارع في نشاط السوق العقارية السعودية خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي حيث وصلت قيمة الصفقات الى 62.7 مليار دولار ما يعادل 235.2 مليار ريال سعودي وسط حالة من التعافي التدريجي التي تشهدها التداولات منذ مطلع العام الجاري.
واظهرت المؤشرات العقارية ان الربع الثالث سجل اعلى مستوى فصلي منذ بداية العام بقيمة بلغت 87.7 مليار ريال مما يعكس تقلص الفجوة السنوية في قيم التداولات الى 18.4 في المائة وهو ما يشير الى عودة الثقة لدى المستثمرين في القطاع العقاري بالمملكة.
وبينت التحليلات ان عدد الصفقات وصل الى قرابة 194.9 الف صفقة خلال الفترة ذاتها حيث يتزامن هذا التحسن مع استيعاب السوق للقرارات التنظيمية الجديدة ودخول انظمة تملك غير السعوديين للعقار حيز التنفيذ مما عزز من جاذبية السوق المحلية امام المستثمرين الدوليين.
واوضح خبراء في القطاع ان هناك ثلاثة عوامل رئيسية دعمت هذا التعافي اولها استقرار السوق بعد القرارات التوازنية وثانيها الانظمة الجديدة للتملك وثالثها التطورات الجيوسياسية التي ابرزت السوق السعودية كملاذ آمن ومستقر للاستثمارات العقارية مقارنة بالاسواق المجاورة.
واكد مختصون ان سلوك المشترين شهد تحولا ملحوظا نحو الانتقائية والتركيز على القيمة الفعلية للمنتج العقاري مع مراعاة القدرة الشرائية وخيارات التمويل المتاحة مما دفع الشركات العقارية الى تطوير اساليب تسويقية اكثر مرونة تربط السعر باحتياجات العميل الحقيقية.
واضاف المحللون ان التوقعات تشير الى استمرار وتيرة التحسن خلال الربع الاخير من العام الحالي مع ضرورة متابعة مؤشرات الاداء مثل تكلفة التمويل وحجم المعروض الجديد ومعدلات امتصاص الوحدات لضمان استدامة هذا النمو في مختلف مناطق المملكة.







