الامم المتحدة تحذر من تفاقم الوضع في اليمن وتؤكد ان الحل السياسي هو المسار الوحيد
كشفت الامم المتحدة ان الاوضاع الميدانية والانسانية في اليمن بلغت مستويات مقلقة للغاية مما يستوجب تحركا دوليا عاجلا يتجاوز الحلول العسكرية التي اثبتت فشلها في انهاء النزاع المستمر. واكد المتحدث باسم الامين العام للمنظمة الدولية ستيفان دوجاريك ان المسار السياسي يمثل الاولوية القصوى للمجتمع الدولي في الوقت الراهن بالتزامن مع ضرورة استمرار الجهود الاغاثية لانقاذ المدنيين الذين يدفعون ثمن هذه الحرب الباهظة.
واضاف دوجاريك ان الامين العام انطونيو غوتيريش يتابع بدقة التطورات الجارية واجرى اتصالات مكثفة مع القيادة اليمنية لتعزيز دعم الحكومة الشرعية في وقت يواصل فيه المبعوث الاممي هانس غروندبرغ مساعيه لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المختلفة بهدف التوصل الى اتفاق ينهي حالة الصراع ويفضي الى استقرار دائم في البلاد.
وبين المسؤول الاممي ان الوضع في مدينة تعز يمثل بؤرة قلق حقيقية للمنظمة الدولية نتيجة الحصار الذي يعيق وصول المساعدات الغذائية والوقود والامدادات الطبية الضرورية للسكان. واوضح ان المنظمات الشريكة ترفع تقارير دورية حول تدهور الاوضاع المعيشية هناك مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية اخلاقية وانسانية لتكثيف الضغوط على الاطراف المعنية لتسهيل ممرات آمنة للمدنيين.
واشار دوجاريك الى ان اي تصنيفات قانونية للمليشيات لا تقع ضمن صلاحيات الامين العام بل هي من اختصاص مجلس الامن الدولي الذي يملك وحده سلطة اتخاذ مثل هذه القرارات. واكد ان التحركات الدبلوماسية لا تزال قائمة رغم صعوبة المشهد الميداني وان الامم المتحدة ترفض الاستسلام لليأس وتدعو الدول ذات التاثير للقيام بدورها في الضغط على حكومة الامر الواقع للعودة الى طاولة الحوار.
وشدد على ان تداعيات النزاع اليمني لم تعد محصورة في الداخل بل امتدت لتشمل تهديدات لسيادة دول الجوار واستهدافا للمنشآت المدنية وهو ما ادانته المنظمة الدولية بوضوح. وخلص الى ان السلام يتطلب ارادة حقيقية من كافة الاطراف للجلوس معا والتفاوض بجدية بعيدا عن لغة السلاح التي لا تؤدي الا الى مزيد من الدمار والنزوح الجماعي نحو دول الجوار والممرات البحرية الدولية.







