تحول نوعي في ملف الطاقة السوري عبر بوابة ارامكو السعودية

استقبلت الموانئ السورية اول شحنة ضخمة من مادة الديزل قادمة من شركة ارامكو السعودية وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى كسر حدة الازمات المتكررة في امدادات المشتقات النفطية وضمان تدفق الوقود الى السوق المحلية بجودة عالية وموثوقة بعيدا عن العشوائية التي شهدتها الفترات الماضية.
واوضحت الجهات المعنية ان عملية تفريغ الناقلة التي تحمل على متنها ما يقارب 63 الف طن متري من الديزل بدأت في مصب بانياس النفطي مؤكدة ان هذه الشحنة تمثل بداية تجريبية لتعاون اوسع يهدف الى تأمين احتياجات البلاد من الوقود عبر مصادر ذات كفاءة تقنية عالمية.
واضاف المسؤولون ان هذا التحرك جاء نتيجة لتفعيل آلية مصرفية رسمية جديدة عبر مصرف سوريا المركزي حيث تم تنفيذ اول اعتماد مستندي لتوريد المشتقات النفطية وهو اجراء لم يطبق منذ سنوات طويلة مما يفتح الباب امام تسهيل عمليات الاستيراد وتوسيع نطاق الشراكات الدولية في قطاع الطاقة.
وبين الخبراء ان هذا التوجه نحو ارامكو يمثل حلا جذريا لمشاكل الجودة التي عانى منها المستهلك السوري مؤخرا بعد تضرر الكثير من المركبات جراء استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات مما جعل الاعتماد على مورد عالمي مثل ارامكو ضرورة لضبط السوق وتجنب الخسائر التي لحقت بالقطاع العام والخاص.
واكد المختصون في شؤون الطاقة ان استقرار التوريدات يعد العمود الفقري لإنهاء طوابير الانتظار امام محطات الوقود خاصة وان سوريا تعتمد بشكل اساسي على الاستيراد لتغطية الفجوة الكبيرة بين الانتاج المحلي والاحتياج الفعلي الذي يتجاوز 60 بالمئة من حاجة السوق اليومية لمادة المازوت.
واشار المراقبون الى ان نجاح هذه التجربة يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي حيث تعزز اقنية التمويل الرسمية قدرة الدولة على ادارة ملف الطاقة بمرونة اكبر بعيدا عن المضاربات التجارية التي كانت تفرض واقعا صعبا على المواطنين والقطاعات الخدمية في البلاد.







