خلف الستار الرقمي: كيف تسببت ادوات الذكاء الاصطناعي في حظر حساب حركة لا ملوك

قدمت شركة ميتا اعتذارا رسميا عن الخطأ التقني الذي ادى الى تعليق حساب حركة لا ملوك الاحتجاجية على منصة انستغرام بشكل مفاجئ. وكشفت الشركة ان انظمة الحماية الخاصة بها رصدت نشاطا مكثفا وغير معتاد مرتبطا باستخدام ادوات تعتمد على نموذج كلود للذكاء الاصطناعي. واوضحت ان هذه الانظمة صنفت هذا النشاط كحركة روبوتات الية ضارة مما استدعى ايقاف الحساب كاجراء احترازي قبل ان تتبين لاحقا انه كان قرارا خاطئا.
واضاف المتحدث باسم ميتا اندي ستون ان التحقيقات التقنية اظهرت ان عمليات قراءة الملفات الشخصية والمنشورات تمت بمعدلات ضخمة فاقت المستوى المعتاد باربعة اضعاف. وبين ان هذا النمط المتسارع من الطلبات دفع خوارزميات المنصة للاعتقاد بوجود نشاط غير بشري. واكد ان الشركة قامت بمراجعة القرار اليا بعد ساعة واحدة من التعليق واقرت بضرورة اعادة الحساب الى الخدمة فورا بعد التاكد من عدم وجود تهديد حقيقي.
وتابع ائتلاف لا ملوك في رد فعل غاضب معبرا عن عدم رضاه عن هذه التبريرات التقنية. واشار الائتلاف الى ان تعطل الحساب في توقيت حساس تزامن مع احتجاجات شعبية واسعة في الولايات المتحدة. واوضح ان هذا الحظر اعاق جهود التنسيق مع المشاركين في الفعاليات الميدانية وشوش على حملات التصويت المبكر التي تنظمها الحركة.
واكدت الحركة مطالبتها بمزيد من الشفافية والمساءلة من جانب ادارة المنصات الرقمية الكبرى. وشددت على ضرورة وضع ضمانات تقنية تمنع تكرار مثل هذه الاخطاء التي تؤثر بشكل مباشر على حرية التعبير والتنظيم السلمي. واوضحت ان الحساب يمثل وسيلة التواصل الاساسية مع الالاف من المؤيدين لسياسات الحركة المعارضة لادارة ترمب.
واظهرت هذه الواقعة التحديات المتزايدة التي تواجهها شركات التكنولوجيا في ادارة المحتوى عبر الذكاء الاصطناعي. وكشفت ان الاعتماد الكلي على انظمة الاشراف الالي قد يؤدي الى قرارات تعسفية لا تراعي السياق البشري للاحداث. وبينت الحاجة الملحة لوجود فرق تدخل بشري سريع لمعالجة مثل هذه الازمات قبل تفاقمها لا سيما في الاوقات التي تشهد استحقاقات انتخابية هامة.







