نيجيريا تحسم الجدل حول اسعار الوقود وتكشف مصير الدعم بعد شهر

كشفت الحكومة النيجيرية عن موقفها النهائي تجاه ملف دعم البنزين واسعار الصرف حيث اكد وزير المالية تايوو اويديلي ان الادارة الحالية لن تتراجع عن الاصلاحات الاقتصادية التي بدات منذ تولي الرئيس بولا احمد تينوبو السلطة. واوضح الوزير في تصريحاته ان الدولة ماضية في مسارها لالغاء الدعم الشامل للوقود وتوحيد سعر الصرف لضمان استقرار الاقتصاد الوطني رغم الضغوط المعيشية التي يواجهها المواطنون في الوقت الراهن.
واضاف اويديلي ان الحكومة تدرك حجم التحديات التي يواجهها المستثمرون واصحاب المصالح لكن التراجع عن هذه القرارات سيعني فقدان الثقة وهروب رؤوس الاموال وهو امر لا يمكن السماح به في ظل طموحات البلاد لتحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة تتجاوز التوقعات الدولية. وبين ان الوزارة تجري حوارات مستمرة مع المؤسسات المالية العالمية لطمانة الجميع بان الاصلاحات الهيكلية مستمرة ولن يتم العودة الى الانظمة السابقة التي اثقلت كاهل الخزينة العامة.
واشار المسؤول النيجيري الى ان الخصم المؤقت الذي اقرته الدولة لمدة ثلاثين يوما على اسعار البنزين في محطات شركة النفط الوطنية ياتي في اطار اجراءات تنظيمية محددة وليس عودة لنظام الدعم الشامل. واوضح ان هذا التوجه يهدف الى تخفيف الاعباء عن قطاع النقل العام بشكل مباشر مع التزام الشركة ببيع الوقود بسعر الكلفة خلال هذه الفترة الزمنية المحددة.
وشددت الاوساط السياسية المعارضة على ضرورة توضيح الرؤية لما بعد انقضاء المهلة الحالية حيث اعتبر البعض ان هذه الخطوة قد تكون مجرد مسكنات مؤقتة لا تعالج جذور الازمة. واكد المنتقدون ان المواطن النيجيري يحتاج الى حلول مستدامة تضمن استقرار الاسعار بعيدا عن التقلبات الشهرية المرتبطة بالاستيراد او هوامش الربح المتغيرة.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على ان الحكومة تعمل على وضع سقف سعري للوقود يتم مراجعته بشكل دوري لضمان التوازن بين مصلحة المستهلك وقدرة الدولة على الاستمرار في مسار الاصلاح المالي الشامل. واكد ان الهدف الاستراتيجي يبقى تعزيز الانتاج المحلي وتكرير الوقود داخل نيجيريا لتقليل الاعتماد على الاسواق الخارجية على المدى البعيد.







