موجة غلاء تضرب المصانع الالمانية وتثير مخاوف من قفزة تضخمية جديدة

شهدت المانيا قفزة مفاجئة في تكاليف الانتاج الصناعي خلال الشهر الماضي لتسجل اعلى مستوى لها في غضون سنوات طويلة وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن اضطرابات اسواق الطاقة العالمية. واظهرت بيانات رسمية ان الاسعار التي يفرضها المنتجون قفزت بنسبة لافتة تجاوزت تقديرات الخبراء الاقتصاديين مما يضع الاقتصاد الاكبر في اوروبا امام تحديات جديدة قد تؤثر مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلكين.
واوضحت التقارير الاحصائية ان التضخم في قطاع الانتاج تسارع بشكل ملحوظ مقارنة بالشهر السابق مدفوعا بشكل اساسي بصعود تكلفة الطاقة بنسب كبيرة اضافة الى ارتفاع اسعار السلع الوسيطة التي تدخل في مختلف الصناعات الغذائية والصناعية. وبين خبراء اقتصاد ان هذه الزيادة تعكس استمرار الضغوط السعرية في المراحل الاولية لسلاسل الامداد وهو ما يمثل مؤشرا مقلقا لاحتمالية انتقال هذه التكاليف الى اسعار السلع النهائية في المتاجر قريبا.
واشار محللون ماليون الى ان استمرار هذا الاتجاه التصاعدي قد يدفع بمعدلات التضخم السنوي نحو مستويات قياسية جديدة اذا ما استمرت الازمات الجيوسياسية في التأثير على امدادات الطاقة. واكدت القراءات الشهرية للبيانات ان وتيرة الصعود لا تزال قوية مما يعزز التوقعات بان يظل التضخم هاجسا رئيسيا لصناع السياسة النقدية في المانيا خلال الفترة المقبلة.







