خطر يداهم غزة بعد تقليص مساعدات الغذاء الدولية

كشف برنامج الاغذية العالمي عن قراره بتقليص حجم المساعدات الغذائية المقدمة للفلسطينيين في قطاع غزة بنحو الثلث. مبينا ان هذا الاجراء جاء نتيجة لنقص حاد في التمويل المخصص للعمليات الانسانية في المنطقة. واوضح البرنامج الاممي ان هذا التقليص يضع مئات الالاف من السكان امام تحديات وجودية جديدة ويزيد من مخاطر تفاقم الجوع في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب والدمار تلقي بظلالها الثقيلة على الحياة اليومية.
واضاف البرنامج ان عدد المستفيدين من المساعدات النقدية والغذائية تراجع بشكل ملحوظ من مليون و600 الف شخص ليصل الى مليون و100 الف شخص. واشار الى ان هذا التغيير ترافق مع خفض كبير في عدد الوجبات اليومية الموزعة. والتي تراجعت من 250 الف وجبة الى 150 الف وجبة فقط. وشدد على حاجته الملحة لتوفير 450 مليون دولار لضمان استمرار عملياته الحيوية خلال الاشهر القادمة في كل من غزة والضفة الغربية.
وبين تقرير لمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان الازمة تتفاقم بسبب استمرار الاعتماد على معبر واحد لدخول الشحنات. اضافة الى العراقيل المرتبطة باجراءات التفتيش والتعقيدات اللوجستية التي تؤخر وصول الامدادات. واكد التقرير ان نحو 80 في المئة من سكان القطاع يعانون من البطالة وهو ما يقيد قدرتهم على شراء المواد الغذائية الاساسية والبروتين والسلع الطازجة.
واكدت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة ان هذه الخطوة تهدد بانهيار كامل لمنظومة الامان الاجتماعي. واوضحت ان التداعيات ستكون وخيمة على الفئات الاكثر ضعفا مثل الارامل والايتام وكبار السن والاشخاص ذوي الاعاقة. وكشفت عن مخاوفها من ارتفاع مفاجئ وحاد في معدلات سوء التغذية خاصة بين صفوف الاطفال والنساء الحوامل.
واظهرت بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للامن الغذائي ان عشرات الالاف من الاطفال بحاجة ماسة الى تدخلات علاجية عاجلة لتفادي مضاعفات سوء التغذية الحاد. واوضحت ان الوضع الانساني لا يزال هشا للغاية حيث يعيش اكثر من 65 في المئة من الاسر في خيام ومساكن مؤقتة لا توفر ادنى مقومات الحماية او الرعاية الصحية.
وحذر المكتب الاعلامي الحكومي في غزة من ان تقليص المساعدات يسرع من وتيرة المجاعة ويحول الغذاء الى اداة عقاب جماعي. وطالب المجتمع الدولي بالضغط لفتح جميع المعابر وتامين تدفق المساعدات دون قيود. وشدد على ضرورة التحرك العربي والاسلامي الفوري لكسر الحصار وتقديم الدعم المالي اللازم لانقاذ حياة المدنيين من كارثة انسانية محققة.







