مضيق هرمز في قلب العاصفة الدبلوماسية مع تحركات دولية لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران
تشهد منطقة مضيق هرمز توترا متصاعدا في ظل تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وايران حول امن الملاحة البحرية وتدفق امدادات الطاقة العالمية. وتتزامن هذه التطورات مع حراك دبلوماسي مكثف تقوده روسيا عبر زيارة وزير خارجيتها الى طهران بالتوازي مع استعدادات باكستانية للوساطة بهدف تهدئة الاوضاع المتفجرة في الممر المائي الحيوي.
واكد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان ايران فقدت ورقة الضغط التي كانت تمارسها عبر التلويح بالسيطرة على المضيق مشيرا الى ان تدفقات النفط اليومية التي كانت تعتمد على هذا المسار لم تعد تحت رحمة طهران. واتهم روبيو القيادة الايرانية بمحاولة استخدام ترسانتها الصاروخية والمسيرات كغطاء لحماية برنامجها النووي مشددا على ان واشنطن عازمة على منعها من امتلاك سلاح نووي تحت اي ظرف.
ورد المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني معتبرا ان الولايات المتحدة تفتقر الى القدرة على ضمان حركة الملاحة في المضيق او فرض واقع عسكري جديد. وبين ان القوات الايرانية تمتلك اهدافا استراتيجية جديدة ملمحا الى امكانية استهداف كابلات الانترنت البحرية التي تمر عبر الممر المائي كجزء من استراتيجية الردع الايرانية في مواجهة اي تصعيد عسكري.
واوضح الامين العام للمنظمة البحرية الدولية ان التداعيات الانسانية للصراع بدأت تتفاقم مع وجود الاف البحارة العالقين في محيط المضيق منذ اندلاع الازمة. ودعا المسؤول الدولي كافة السفن الى توخي الحذر الشديد وتجنب عبور المنطقة دون الحصول على ضمانات كافية لسلامة الطواقم والناقلات في ظل استمرار حالة عدم اليقين الامني.
واضاف وزير الخارجية الايراني خلال مباحثاته مع نظيره الروسي ان الحلول العسكرية لا يمكنها معالجة الازمات الاقليمية مؤكدا ان الحوار والدبلوماسية يظلان المسار الوحيد للتعاطي مع السياسات الاميركية. وبين ان طهران ترحب بالمبادرات الاقليمية التي تعزز الامن والتنمية بعيدا عن التدخلات الخارجية معربا عن تطلعه لمراجعة الدول الاوروبية لمواقفها السياسية.
وكشفت الرئاسة الايرانية ان الرئيس مسعود بزشكيان بحث مع الجانب الروسي سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاعات النفط والغاز. واكد بزشكيان استعداد بلاده للانخراط في حوار جدي لحل القضايا العالقة بينما وجه لافروف دعوة رسمية للرئيس الايراني للمشاركة في قمة الغاز المرتقبة في روسيا لتعزيز التنسيق بين البلدين.
واشار تقارير اعلامية الى ان قائد الجيش الباكستاني سيتوجه الى طهران في مسعى دبلوماسي جديد لمحاولة تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. ويهدف هذا التحرك الى احتواء التصعيد في مضيق هرمز واعادة تفعيل المسارات الدبلوماسية المتعثرة قبل انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة تهدد امدادات الطاقة العالمية.







