مناطق عازلة على الحدود المصرية.. هل يغامر نتنياهو بخرق معاهدة السلام؟

اثارت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشان خطط لإنشاء مناطق عازلة وحواجز امنية على طول الحدود مع مصر ودول الجوار موجة من التساؤلات حول مدى توافق هذه التحركات مع معاهدة السلام الموقعة بين القاهرة وتل ابيب. وكشفت وثيقة للامن القومي الاسرائيلي عن نية الحكومة الاسرائيلية تعزيز قدراتها الدفاعية والتحصينات الحدودية في خطوة يراها مراقبون محاولة للاستفادة من اجواء التوتر الاقليمي قبل الاستحقاقات الانتخابية.
واضاف خبراء استراتيجيون ان اي محاولة لتغيير الواقع الجغرافي او الامني على الحدود المشتركة قد تضع الاتفاقية الدولية تحت الاختبار ما لم يتم الالتزام بالترتيبات الدقيقة التي ترعاها اطراف دولية. وبين المحللون ان التلويح بمثل هذه المخططات ياتي في اطار الاستهلاك السياسي الداخلي لاظهار قوة الحكومة الحالية في مواجهة التهديدات الامنية المزعومة.
واكدت المصادر ان السيادة المصرية على سيناء وحدودها خط احمر لا يمكن تجاوزه تحت اي ذريعة مشددة على ان معاهدة السلام توفر اطارا قانونيا صارما يحكم العلاقات بين الجانبين ويمنع اي خروقات احادية الجانب. واوضح المختصون ان القاهرة تمتلك ادوات الردع الدبلوماسي والسياسي للتعامل مع هذه التصريحات التي توصف بالاستفزازية والتي تهدف الى فرض واقع جديد لا يستند الى تفاهمات متبادلة.
واشار الجانب المصري في اكثر من مناسبة الى ان اولويته تظل الحفاظ على الامن القومي واستقرار الحدود بعيدا عن اي طموحات توسعية او عدائية. واظهرت التحركات المصرية الاخيرة حرصا كبيرا على التمسك بالمعاهدة كمرجعية اساسية مع التاكيد على ان اي تجاوز سيواجه عبر القنوات الرسمية ولجان المراقبة الدولية التي تشرف على الترتيبات الامنية في المنطقة.
وختم المراقبون بان هذه الاعلانات الاسرائيلية تعكس حالة من التخبط السياسي الداخلي وتزيد من تعقيد الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط التي تعاني بالفعل من احتقان شديد بسبب العمليات العسكرية المستمرة. وشددوا على ان السلام القائم بين مصر واسرائيل يظل الخيار الاستراتيجي الوحيد الذي يضمن استقرار الحدود وفقا للالتزامات الدولية المبرمة.







