تنسيق روسي ايراني لتعزيز امن المنطقة بعيدا عن التدخلات الاجنبية

كشفت المباحثات الاخيرة بين موسكو وطهران عن تقارب استراتيجي لافت في الرؤى السياسية والامنية تجاه ملفات الشرق الاوسط الملتهبة حيث شدد الجانبان على ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لإنهاء التوترات الاقليمية المتصاعدة في ظل تحديات جيوسياسية متلاحقة تستهدف استقرار المنطقة.
واكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه نظيره الايراني عباس عراقجي التزام بلاده الكامل ببنود وثيقة التعاون الاستراتيجي مع طهران موضحا ان العلاقات الثنائية تشهد تطورا نوعيا في مختلف المجالات لا سيما في الملفات الاقتصادية والتقنية بما في ذلك عودة الخبراء الروس للعمل في محطة بوشهر النووية ضمن خطط مدروسة ومستمرة.
واضاف لافروف ان موسكو ترحب بالتوجهات الايرانية الرامية الى تحقيق السلام عبر قنوات التفاوض مشيرا الى ان الطرفين تبادلا وجهات النظر حول اهمية استقرار الاوضاع في لبنان ومنطقة الخليج مع التشديد على ضرورة العودة الى حالة التوازن الامني التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاعات الاخيرة لضمان سلامة الملاحة الدولية.
واوضح عباس عراقجي ان الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكبرى عن حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز معتبرا ان السياسات الاميركية والضغوط الاقتصادية الممارسة ضد بلاده هي المحرك الرئيسي للتوترات الحالية داعيا في الوقت ذاته دول المنطقة الى تبني مبادرات امنية مشتركة تعتمد على التوافق الاقليمي وتستبعد اي وجود عسكري اجنبي قد يفاقم من تعقيد المشهد.
وبين عراقجي ان طهران ترفض الحلول العسكرية للازمات الراهنة في اليمن وفلسطين وافغانستان مؤكدا ان الحوار هو الخيار الامثل للوصول الى تسويات دائمة ومنتقدا في السياق ذاته المواقف الاوروبية التي وصفها بانها تفتقر الى الواقعية ومطالبا اياها بتبني نهج دبلوماسي اكثر توازنا يساهم في تهدئة الاوضاع بدلا من تأجيجها.







