استنفار عسكري في الضفة الغربية وملاحقة قضائية لمستوطنين وسط توترات سياسية

قرر رئيس الاركان الاسرائيلي ايال زامير الدفع بقوات اضافية من لواء المظليين نحو الضفة الغربية في خطوة استباقية تزامنت مع الاستعدادات الجارية للانتخابات الاسرائيلية المرتقبة، واظهرت هذه التحركات حالة من التأهب القصوى التي فرضها الجيش في مختلف الجبهات لضمان سير العملية الانتخابية في اجواء امنة ومستقرة، واكد زامير خلال اجتماعه بقيادات العمليات والاستخبارات ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على اعلى مستويات الجاهزية الميدانية في ظل التحديات الامنية المتصاعدة.
واضافت التعليمات العسكرية الصادرة عن رئاسة الاركان حظر مغادرة القواعد لجميع الوحدات العسكرية اعتبارا من الخميس المقبل، وبينت القرارات تعزيز حضور القادة الميدانيين في غرف العمليات لضمان الكفاءة العملياتية، واوضح الناطق باسم الجيش ان لواء المظليين سيتولى مهام قيادية محورية في مناطق وسط وشمال الضفة الغربية مع تخصيص قوات مساندة لباقي الجبهات برا وبحرا وجوا.
وكشفت تقارير اعلامية ان هذا التعزيز العسكري ياتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية حالة من الاحتقان الشديد نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين، وشدد الجيش على خطورة استمرار هذه الاعتداءات التي قد تؤدي الى انفجار الاوضاع الميدانية وخروجها عن السيطرة، واشار مراقبون الى ان الخطوات العسكرية الاخيرة تاتي في محاولة لكبح جماح التوترات قبل الانتخابات رغم التشكيك في فاعلية هذه الاجراءات في وقف عنف المستوطنين.
واوضحت مصادر مطلعة ان وزير الدفاع يسرائيل كاتس وجه بنقل ملف مسؤولية عنف المستوطنين الى الشرطة، واكدت الشرطة بدورها نجاحها في اعتقال عشرة مشتبه بهم في اعقاب ضغوط دولية مكثفة، وبينت التحقيقات ان الاعتقالات جاءت على خلفية هجمات استهدفت مزارعين فلسطينيين ودبلوماسيين اجانب وصحفيين خلال الايام الماضية، واشارت الشرطة الى ضبط ادلة ومركبات تربط الموقوفين بالاعتداءات التي طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.
واظهرت الميدان سلسلة من الهجمات المتلاحقة التي شنها مستوطنون ضد منازل وممتلكات الفلسطينيين في ترمسعيا وجالود ومناطق اخرى، واكدت تقارير طبية اصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة جراء اعتداءات المستوطنين في موسم قطف الزيتون، واوضحت المعطيات الميدانية استمرار الملاحقات والاعتداءات في مناطق الاغوار وقرى نابلس ورام الله مما يرفع حدة التوتر في المنطقة بشكل غير مسبوق.







