سيرك غزة يتحدى الدمار ويصنع البسمة بين خيام النازحين

تتحدى مدرسة نجوم غزة للسيرك واقع الحرب القاسي عبر تحويل خيام النازحين ومراكز الايواء الى مساحات للفرح والترفيه عن الاطفال الذين انهكتهم ظروف النزوح المستمر، حيث يصر اعضاء الفريق على مواصلة عروضهم البهلوانية رغم فقدان مقرهم الرئيسي وتدمير معداتهم بالكامل تحت وطاة القصف المتواصل.
واكد اعضاء الفريق انهم يعملون حاليا بامكانيات بدائية للغاية بعد ان اضطروا لانتشال ما تبقى من حطام ادواتهم من تحت الانقاض، مشيرين الى انهم استعاضوا عن المعدات المفقودة بمواد بسيطة ومحلية الصنع لضمان استمرار تقديم العروض التي باتت تمثل متنفسا نفسيا وحيدا للصغار الذين يعيشون وسط اجواء الخوف والتهجير.
وبين المهرج عبد الفتاح ابو جراد ان دافعهم الاساسي للاستمرار هو رؤية الابتسامة على وجوه الاطفال، موضحا ان الفريق فقد احد مؤسسيه خلال الحرب لكن ذلك لم يثنهم عن اداء رسالتهم الانسانية في دعم الطفولة ومحاولة التخفيف من اثار الصدمات النفسية التي خلفتها الاوضاع الراهنة في مختلف مناطق القطاع.
واضاف الشاب احمد ابو حالوب ان تقديم فنون السيرك والجمباز في ظل هذه الظروف يعد واجبا اخلاقيا ووطنيا، مبينا ان التفاعل الكبير من الاطفال مع العروض يشكل حافزا قويا للفريق للتنقل بين مراكز النزوح رغم المخاطر، مؤكدا ان هؤلاء الاطفال يستحقون لحظات من السعادة وسط ركام المعاناة اليومية.







