تحذيرات اقتصادية اسرائيلية من تبعات عقوبات دولية بسبب التوسع الاستيطاني

دقت نخبة من الخبراء الاقتصاديين في اسرائيل ناقوس الخطر بشان مستقبل الاقتصاد المحلي، مؤكدين ان السياسات الاستيطانية الجارية في الضفة الغربية تضع البلاد امام مواجهة اقتصادية قاسية مع القوى الغربية. وجاءت هذه التحذيرات في عريضة وقع عليها واحد وستون شخصية اقتصادية بارزة، بينهم مسؤولون سابقون في وزارة المالية والبنك المركزي، محذرين من ان العقوبات الدولية المرتقبة قد تترك اثارا لا يمكن تداركها على علاقات اسرائيل التجارية.
واضاف الخبراء ان توجه الدول الاوروبية بقيادة المملكة المتحدة لفرض قيود صارمة على انشطة الاستيطان، وتحديدا في منطقة اي واحد، يهدد بوضع الاقتصاد الاسرائيلي في عزلة تجارية غير مسبوقة. واوضح الموقعون ان هذه التحركات لا تقتصر على التصريحات، بل بدات تترجم الى اجراءات عملية تستهدف الشركات التي تساهم في تمويل او بناء المستوطنات، مما يضع قطاعات حيوية مثل البنوك وشركات التامين في دائرة الاستهداف المباشر.
وبين الخبراء ان توسيع القائمة السوداء الاممية التي تضم بالفعل مئات الشركات المرتبطة بالمستوطنات يمثل ضغطا مضاعفا على الاقتصاد، مشيرين الى ان المصارف والشركات الدولية بدات بالفعل في تقليص تعاملاتها مع المؤسسات الاسرائيلية لتجنب التبعات القانونية والمالية. واكدوا ان هذا الانكماش في العلاقات الدولية سيفاقم من ازمة غلاء المعيشة التي يعاني منها الاسرائيليون اساسا، خاصة مع الارتفاع الحاد في اسعار السلع الغذائية.
واشار المتابعون للمشهد الاقتصادي الى ان اكثر من خمسين دولة بدات بالفعل في اتخاذ خطوات عقابية ضد شركات اسرائيلية، مع التركيز على ملفات تتعلق بقطاعات التكنولوجيا والامن والتمويل. وكشفت العريضة ان هذه المقاطعة بدات تظهر ملامحها بوضوح في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وهو المحرك الاساسي للاقتصاد، مما ينذر بتراجع الاستثمارات الاجنبية وهروب رؤوس الاموال نحو اسواق اكثر استقرارا.
وختم الخبراء تحذيراتهم بالتاكيد على ان استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يضر بمصالح اسرائيل الاستراتيجية، محذرين من ان تبعات هذه السياسات ستدفع ثمنها الاجيال القادمة من خلال فقدان الشراكات الاقتصادية مع الحلفاء التقليديين في الغرب.







