اليمن يغلق الباب امام طهران ويفضح دورها في تسليح الحوثيين

قطعت الحكومة اليمنية الطريق امام محاولات طهران الرامية لتقديم نفسها كوسيط في الازمة اليمنية مؤكدة ان النظام الايراني لا يمكنه ان يكون صانعا للسلام في وقت يغذي فيه الصراع عبر تزويد جماعة الحوثي بالاسلحة والطائرات المسيرة والخبراء العسكريين. واوضحت وزيرة الخارجية افراح الزوبة ان ايران تحولت فعليا الى طرف رئيسي في الحرب من خلال دعمها المباشر للانقلاب الحوثي وهو ما يتنافى كليا مع ادعاءات الحياد التي تروج لها الدبلوماسية الايرانية في المحافل الدولية.
واضافت الزوبة ان طهران تعتمد سياسة مزدوجة عبر تسليح احد اطراف النزاع ثم محاولة لعب دور الوسيط لادارة الازمة وهو امر ترفضه الحكومة اليمنية جملة وتفصيلا مشددة على ان المطلوب من النظام الايراني ليس الوساطة بل الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لليمن واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار بدلا من استخدام اليمن كساحة لتصفية الحسابات السياسية والاقليمية.
وبينت الوزيرة في سياق تصريحاتها ان محاولات تصوير الحرب على انها نزاع ثنائي بين اليمن والسعودية هي محاولة مكشوفة لتجاهل الحقيقة المتمثلة في انقلاب جماعة مسلحة على الدولة اليمنية مؤكدة ان تعامل طهران مع الحوثيين لا يمنحهم اي شرعية قانونية ولا يخول النظام الايراني ممارسة الوصاية على القرار الوطني اليمني الذي يرفض كافة اشكال التبعية الخارجية.
واكدت الزوبة ان الممارسات الايرانية تجاوزت الحدود الدبلوماسية عبر سلسلة من الانتهاكات السيادية التي شملت تسليم مقرات دبلوماسية يمنية للحوثيين وتهريب خبراء عسكريين وتسيير رحلات جوية غير قانونية الى مطار صنعاء مشيرة الى ان هذه الافعال تشكل خرقا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وتؤكد تورط طهران في اطالة امد الحرب وتدمير مؤسسات الدولة.
وشددت الوزيرة على ان استمرار الهجمات الحوثية ضد المنشآت الحيوية في اليمن والسعودية وتهديد الملاحة الدولية هو نتيجة مباشرة للدعم التقني والعسكري الايراني داعية الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي الى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الحوثيين كجماعة ارهابية والعمل على تجفيف منابع تمويلهم ووقف تدفق الاسلحة والخبرات اليهم.
واوضحت الزوبة ان الحكومة اليمنية متمسكة بخيار السلام العادل الذي يحفظ سيادة البلاد ووحدتها وسلامة اراضيها وفقا للمرجعيات الدولية والقرارات الاممية مشيرة الى ان السلام لا يمكن ان يكون غطاء لشرعنة الانقلاب او ابقاء السلاح بيد الميليشيات خارج نطاق مؤسسات الدولة الرسمية.
واختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على ان امن اليمن هو جزء لا يتجزأ من امن المنطقة وان مواجهة التدخلات الايرانية تتطلب تكاتفا دوليا واقليميا لوقف دعم الاذرع المسلحة وصون سيادة الدول مؤكدة ان الحكومة اليمنية ماضية في استعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني مهما بلغت التحديات.







