خطر خفي يهدد الرجال.. اعراض سرطان الثدي التي لا يجب تجاهلها

يظل سرطان الثدي في الوعي الجمعي مرتبطا بالنساء فقط، لكن الحقيقة الطبية تؤكد انه مرض قد يطال الرجال ايضا ولو بنسب ضئيلة لا تتجاوز الواحد بالمئة من مجموع الحالات المسجلة عالميا. وتكمن المعضلة الرئيسية في ان الكثير من الرجال يغفلون عن مراقبة صدورهم او تجاهل التغيرات التي قد تطرا عليها، وذلك بسبب الاعتقاد الخاطئ بان هذا النوع من الاورام حكر على الجنس اللطيف، وهو ما يؤدي في بعض الاحيان الى تاخر التشخيص وبالتالي صعوبة السيطرة على المرض في مراحله الاولى.
واوضحت الدراسات الحديثة ان فرص النجاة والبقاء على قيد الحياة تزداد بشكل كبير وملحوظ عندما يتم اكتشاف المرض في بداياته، حيث تصل معدلات النجاة لمدة خمس سنوات الى نحو سبعة وتسعين بالمئة في الحالات التي يتم رصدها قبل انتشار الورم خارج منطقة الثدي. وبينت التقديرات الصحية ان الرجل قد يصاب بهذا المرض بمعدل حالة واحدة من بين كل سبعمئة وخمسة وخمسين رجلا، وغالبا ما يتم التشخيص في الفئة العمرية التي تتراوح بين الستين والسبعين عاما.
واكدت الفحوصات ان العوامل الوراثية تلعب دورا محوريا في رفع احتمالية الاصابة، لا سيما لدى الرجال الذين يحملون طفرات جينية محددة مثل جينات بي ار سي ايه واحد وبي ار سي ايه اثنين. واضافت الابحاث ان الاضطرابات الهرمونية الناتجة عن امراض معينة او تناول ادوية خاصة قد تؤدي الى تضخم انسجة الثدي، وهو ما يعرف بالتثدي، رغم ان التثدي بحد ذاته ليس دليلا قاطعا على وجود سرطان لكنه يستوجب المتابعة الطبية الدقيقة.
وكشفت التقارير ان قائمة الادوية التي قد تسبب اضطرابات هرمونية تشمل بعض علاجات الجهاز العصبي والهضمي، وادوية القلب والضغط، وحتى بعض المستحضرات المستخدمة لعلاج تساقط الشعر او مشاكل البروستاتا. واشار الاطباء الى ان امراضا مثل تليف الكبد قد تؤثر بدورها على توازن هرمونات الجسم، مما يشدد على اهمية مراجعة المختصين عند ملاحظة اي تغير في شكل الحلمة او الجلد او ظهور كتلة صلبة في منطقة الصدر.
وبينت الممارسات الطبية ان طرق التشخيص للرجال هي ذاتها المستخدمة للنساء، وتعتمد بشكل اساسي على التصوير الشعاعي المعروف بالماموجرام والموجات فوق الصوتية، مع اللجوء لاخذ عينة نسيجية في حال اشتبه الطبيب في طبيعة الكتلة. وشدد الخبراء على ضرورة عدم القلق المفرط، فليس كل تضخم يعني بالضرورة ورما خبيثا، حيث ان الكثير من الحالات تكون حميدة تماما ويمكن علاجها بسهولة.
واضاف المختصون ان بروتوكولات علاج سرطان الثدي لدى الرجال لا تختلف جوهريا عن النساء، حيث تشمل الجراحة لاستئصال الورم، اضافة الى العلاجات الكيماوية او الاشعاعية او الهرمونية بناء على مرحلة المرض. واكدوا ان الرجال لا يحتاجون لبرامج فحص دوري مكثفة كالنساء نظرا لندرة الاصابة، ولكن يجب عليهم الحذر من خمس علامات رئيسية وهي ظهور كتلة غير مؤلمة، خروج افرازات دموية من الحلمة، انكماش او تغير شكل الحلمة، احمرار وتقشر جلد الثدي، وظهور تجعدات غير طبيعية في الجلد.







