نقلة نوعية في القطاع الصحي السوري عبر مؤتمر طبي دولي بدير الزور

شهدت محافظة دير الزور انطلاق فعاليات المؤتمر الطبي السوري الفرنسي في حدث علمي هو الأول من نوعه بالمنطقة، حيث اجتمع نحو ثمانمائة مشارك من الأطباء والخبراء القادمين من دول أوروبية وعربية إضافة إلى الكوادر المحلية لمناقشة أكثر من مئة وستين بحثا علميا محكما.
واكد المشاركون ان هذا التجمع الطبي يهدف في المقام الأول إلى مد جسور التعاون العلمي والأكاديمي مع الكوادر الطبية في الجزيرة السورية، وتوطين الخبرات العالمية لخدمة المرضى في المنطقة الشرقية.
واضاف وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة للانتقال من المبادرات المؤقتة إلى الشراكات المستدامة في التأهيل السريري المتقدم، مبينا أن الهدف هو تحقيق نقلة نوعية في حياة المواطنين عبر تطوير المؤسسات الأكاديمية والطبية بشكل جذري.
وكشف وزير الصحة عن تطور ملموس في البنية التحتية الصحية بالمحافظة، موضحا أن عدد المستشفيات العاملة ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالسابق، مع التخطيط لافتتاح مراكز صحية جديدة خلال الأيام القادمة لتعزيز التغطية الطبية في مختلف أرجاء المنطقة.
واشار المختصون على هامش المؤتمر إلى إجراء وفد طبي فرنسي عمليات جراحية دقيقة ومعقدة، شملت حالات شلل ولادي وإعادة بناء قبضة اليد، بهدف تدريب الجراحين المحليين على التقنيات المجهرية الحديثة وتبادل الخبرات المهنية في الحالات الاختيارية والتآكلية.
واوضح الوزير العلي أنه تم رفد المرافق الصحية بأجهزة طبية متطورة منها جهاز رنين مغناطيسي حديث يعمل بتقنية متقدمة تضمن استدامة الخدمة، إلى جانب تجهيز أقسام متخصصة للجراحة الفكية والقسطرة القلبية لتقليل الحاجة إلى التحويلات الخارجية.
واكدت الوزارة أن هذه الجهود تأتي في سياق خطة أوسع لتطوير الخدمات الطبية في دير الزور، والتي توجت بمشاريع استراتيجية كبرى تهدف إلى تحقيق العدالة في الرعاية الصحية لجميع سكان المنطقة الشرقية.







