تحول مفاجئ في سياسة واشنطن تجاه موسكو بقرار رئاسي جديد

اتخذ الرئيس الامريكي دونالد ترمب خطوة غير متوقعة عبر اصدار اعفاءات واسعة من العقوبات والرسوم الجمركية التي كانت مقررة ضد روسيا، وذلك قبل ايام قليلة من دخول تلك الاجراءات حيز التنفيذ بموجب قانون اقره الكونغرس مؤخرا، حيث شملت هذه الاعفاءات استيراد النفط والغاز والسلع الروسية في خطوة اثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية.
واوضح ترمب في امر تنفيذي رسمي ان هذا القرار ياتي استجابة للمصالح الوطنية العليا للولايات المتحدة، مبينا ان الاستمرار في تطبيق تلك العقوبات كان سيؤدي الى تداعيات اقتصادية سلبية على السوق الامريكي، خاصة في ظل تقلبات اسعار الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة على المواطنين الامريكيين في الاونة الاخيرة.
واضاف محللون سياسيون ان هذا الاجراء يهدف الى تخفيف الضغوط الاقتصادية المباشرة التي كان من الممكن ان تؤدي الى قفزات كبيرة في اسعار الوقود داخل البلاد، مشيرين الى ان الادارة الامريكية تسعى من خلال هذه الخطوة الى اعادة التوازن في علاقاتها الاقتصادية الدولية بعيدا عن سياسات التصعيد المباشر التي تبناها المشرعون في وقت سابق.
وتابع الرئيس الامريكي في مذكرته الموجهة للكونغرس ان هذه الاعفاءات ستظل سارية المفعول حتى اشعار اخر، مؤكدا ان ادارته تحتفظ بحق اتخاذ اجراءات اضافية في المستقبل بناء على تقييمات المصلحة الوطنية، بينما اعتبر مراقبون روس ان هذا التوجه يمثل لحظة فارقة قد تساهم في تهدئة حدة التوتر الاقتصادي بين البلدين.
واكد معارضو القرار من الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين ان هذه الخطوة تعد تراجعا عن التزامات واشنطن تجاه حلفائها، مبينين ان التخفيف من القيود المفروضة على روسيا يرسل رسائل متضاربة حول استراتيجية البيت الابيض الخارجية، ومشددين على ان هذا القرار سيواجه نقاشات حادة داخل اروقة الكونغرس خلال الجلسات المقبلة.







