تفاصيل صادمة لاعتداء وحشي على مصورة واشنطن بوست في رام الله

تعرضت هايدي ليفين المصورة الصحفية في صحيفة واشنطن بوست الامريكية لاعتداء جسدي عنيف خلال عملها الميداني في قرية ابو فلاح شمال شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة حيث وجدت نفسها فجأة في مواجهة مباشرة مع مجموعة من المستوطنين الذين هاجموها اثناء توثيقها لمعاناة المزارعين الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون.
واوضحت ليفين في شهادتها ان الهجوم استمر لأكثر من عشر دقائق متواصلة من الركل والضرب المبرح على يد عشرات المستوطنين الذين كانوا يراقبون المنطقة قبل ان يندفعوا نحوها ونحو النشطاء والمزارعين دون اي تدخل من قوات الاحتلال التي غابت تماما عن المشهد اثناء تنفيذ الاعتداء.
واضافت المصورة التي تمتلك خبرة طويلة في تغطية مناطق النزاعات ان المستوطنين كانوا ملثمين ويحملون ادوات حادة ومقاليع لرمي الحجارة قبل ان يباغتوها بالهجوم المباشر الذي ادى الى تحطم كاميراتها واتلاف معداتها الصحفية بالكامل وسرقة محتويات حقيبتها في مشهد وصفته بانه جنون مطلق.
وبينت ليفين ان سترتها الواقية وخوذتها ساهمتا في حمايتها من اصابات اكثر خطورة في الرأس رغم تعرضها للضرب والركل وهي ملقاة على الارض واجبارها على النهوض ثم معاودة الاعتداء عليها مجددا في ظل غياب تام لأي محاولة لمنع المعتدين من الاستمرار في فعلهم.
واكدت ان عددا من الفلسطينيين سارعوا لإنقاذها من بين ايدي المستوطنين وقاموا بنقلها بعيدا عن موقع الهجوم قبل وصول سيارة اسعاف نقلتها الى مركز ابو فلاح الطبي لتلقي العلاج اللازم جراء الاصابات التي لحقت بها خلال هذه التجربة القاسية التي حولتها من شاهدة على الحدث الى ضحية له.







