تحرك استيطاني مثير للجدل قرب حدود غزة والجيش الاسرائيلي يتدخل

شهدت المنطقة الحدودية المتاخمة لقطاع غزة تحركات ميدانية متسارعة نفذتها حركة نحالا اليمينية في محاولة لفرض واقع جديد على الارض عبر اقامة بؤرة استيطانية اطلقت عليها اسم رواد غزة. واظهرت المشاهد الميدانية احتشاد مئات المستوطنين بينهم عائلات وشخصيات عامة في محيط السياج الامني حيث عملوا على نصب هياكل وتجهيز بنية تحتية اولية تهدف الى تثبيت وجود استيطاني دائم في تلك المنطقة الحساسة.
واكدت مصادر ميدانية ان العملية جرت تحت غطاء من السرية خلال ساعات الليل بمشاركة قيادات سياسية وحزبية سعت من خلال هذه الخطوة الى الضغط على الحكومة الاسرائيلية لتبني مشروع الاستيطان داخل القطاع. واضافت التقارير ان المشاركين في هذه الخطوة يروجون لفكرة ان السيطرة على الارض هي السبيل الوحيد لترسيخ ما يسمونه وعي الهزيمة لدى الطرف الاخر.
وبينت مصادر عسكرية اسرائيلية ان حجم المشاركة الفعلي كان اقل مما روجت له الحركة حيث لم يتجاوز عدد الموجودين في الموقع بضع عشرات. واوضحت ان الجيش الاسرائيلي سارع الى تطويق الموقع واغلاق الطرق المؤدية الى غابة سمحوني الواقعة قرب كيبوتسات غلاف غزة لمنع تدفق المزيد من النشطاء.
واشار بيان صادر عن السلطات العسكرية الى ان المنطقة الواقعة بين التجمعات السكنية والسياج الحدودي اعلنت منطقة عسكرية مغلقة بشكل فوري. واكدت الجهات الامنية ان هذا الاجراء يهدف بشكل اساسي الى منع المستوطنين من العودة الى الموقع او محاولة اختراق السياج الامني والتوغل نحو اراضي القطاع.
وكشفت تقارير صحفية ان الشرطة الاسرائيلية تدخلت لتفريق التجمعات الاستيطانية في الموقع المذكور بعد ساعات من بدء النشاط. واوضحت ان الجيش يتخذ تدابير احترازية مشددة تحسبا لاي محاولات جديدة من قبل عناصر اليمين المتطرف لتجاوز الحواجز العسكرية.
واوضحت حركة نحالا ان هدفها الاستراتيجي يتجاوز مجرد الاحتجاج الميداني ليشمل اعادة فرض الوجود الاستيطاني في غزة كما كان عليه الوضع قبل عام الفين وخمسة. وشددت في بياناتها على ضرورة ان تتحمل الحكومة مسؤولياتها وتمنح الغطاء القانوني للبؤر الجديدة في المنطقة العازلة.







