خارطة التحركات الدبلوماسية نحو القدس: قائمة الدول التي نقلت سفاراتها

شهدت السنوات الاخيرة تحولا لافتا في المشهد الدبلوماسي الدولي تجاه مدينة القدس، حيث اتخذت عدة دول قرارات بنقل سفاراتها من تل ابيب الى المدينة المقدسة، وهو ما يمثل تغييرا في السياسات التقليدية لمعظم دول العالم التي ترفض هذا الاجراء وتعتبره مخالفا لقرارات الشرعية الدولية، وتحديدا قرار مجلس الامن رقم 478 الذي ينص على بطلان كافة الاجراءات الاسرائيلية في القدس، وتواصل هذه الدول المضي قدما في هذه الخطوات رغم الرفض الفلسطيني والتحذيرات الاممية المستمرة.
واظهرت التطورات التاريخية ان الولايات المتحدة كانت البادئة في هذا المسار خلال عام 2018، حيث نقلت سفارتها رسميا في خطوة مثلت تحولا جذريا في سياسة واشنطن، وتلتها غواتيمالا في نفس العام، بينما اتخذت باراغواي قرارا مماثلا قبل ان تتراجع عنه ثم تعود لتنفيذه مجددا في نهاية عام 2024، واكدت هذه التحركات ان هناك توجها متزايدا لدى بعض العواصم لتعزيز علاقاتها مع اسرائيل عبر البوابة الدبلوماسية في القدس.
واضافت كوسوفو اسمها الى هذه القائمة في عام 2021، لتصبح بذلك اول دولة اوروبية واول كيان ذي اغلبية مسلمة يقدم على هذه الخطوة، وجاء هذا القرار في سياق اتفاقات تطبيع دولية، تلا ذلك انضمام هندوراس الى القائمة في نفس العام، وبينت التقارير ان هندوراس مهدت لهذا القرار عبر افتتاح مكاتب تجارية تم ترفيعها لاحقا الى مستوى سفارات كاملة.
وتابعت بابوا غينيا الجديدة هذا المسار في عام 2023، حيث اعتبر رئيس وزرائها ان الخطوة تعبر عن التزام واع برؤية بلاده وهويتها، واشار مراقبون الى ان القائمة اتسعت لتشمل فيجي في عام 2025، وناورو في عام 2026، وهي دول سعت لتوثيق روابطها مع اسرائيل في ظل ضغوط دبلوماسية مكثفة.
وكشفت التطورات الاخيرة في عام 2026 ان ارض الصومال افتتحت سفارة لها في القدس، وهو تحرك جاء بالتوازي مع اعتراف اسرائيلي رسمي بهذا الكيان، واضافت كولومبيا نفسها الى القائمة في شهر اكتوبر من العام نفسه، حيث اعادت فتح قنواتها الدبلوماسية بعد قطيعة سابقة، واوضح المسؤولون ان هذه الخطوة تاتي في اطار اعادة ترتيب العلاقات الخارجية للبلاد تحت ادارة جديدة.







