دماء في غزة وتصعيد ميداني ينسف تفاهمات التهدئة

شهد قطاع غزة اليوم الاربعاء يوما داميا جديدا مع سقوط خمسة شهداء بينهم امرأة واصابة اخرين في سلسلة غارات وقصف مدفعي نفذته قوات الاحتلال الاسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار خروقات واضحة لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تواصل اسرائيل تقويضه عبر تكثيف عملياتها العسكرية وتوسيع نطاق ما تصفه بالخط الاصفر.
واكدت مصادر ميدانية استشهاد المواطن صدام رامي الزعانين متأثرا باصابته بنيران الاحتلال في مخيم جباليا شمالي القطاع كما ارتقت روح المواطن محمد فوزي الجملة متأثرا بجراح سابقة جراء استهداف حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة. واضافت المصادر ان المواطنة ريم عوض استشهدت فجرا اثر قصف جوي استهدف شقة سكنية في حي الرمال غربي المدينة حيث انتشلت طواقم الدفاع المدني جثمانها بعد السيطرة على حريق اندلع في المكان.
وبينت التقارير الميدانية ان وتيرة القصف وإطلاق النار تصاعدت بشكل لافت حيث فتحت الدبابات الاسرائيلية نيرانها بكثافة شرقي حي التفاح ومناطق السدرة والصحابة والدرج والنفق ويافا. واوضحت ان طائرات مسيرة من نوع كواد كابتر كثفت من استهدافها لتحركات المدنيين في ساحة الشوا ومحيط حي الزيتون ومنطقة عسقولة وجباليا البلد وشارع النفق وصولا الى محيط بركة الشيخ رضوان.
واشار مراقبون الى قيام قوات الاحتلال بعمليات نسف لمبان سكنية بعد توغل آليات مفخخة في محيط مفترق السنافور شرقي غزة مخلفة دمارا واسعا ودويا هائلا في ارجاء المدينة. واضافت المصادر ان التحركات العسكرية شملت ايضا توسيع نطاق السيطرة في شارع السكة بحي التفاح وسط استمرار القصف المدفعي المتقطع حتى ساعات الصباح الاولى.
وكشفت التطورات في وسط وجنوب القطاع عن استهداف مماثل حيث تعرضت مناطق شمال شرقي مخيم البريج لقصف مدفعي واطلاق نار كثيف طال محيط محطة تمراز واستخدمت طائرة مسيرة قنبلة حارقة استهدفت كشكا قرب دوار عطيان. وافادت الانباء بأن الطيران المروحي حلق بكثافة فوق دير البلح ونفذ غارات جوية بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس فيما واصلت الزوارق الحربية قصفها للمناطق الساحلية في عرض بحر غزة.







