رحلة العودة لقطعة اثرية نادرة تعود للاردن من استراليا

نجحت الجهود الدبلوماسية الاردنية في استعادة قطعة اثرية نادرة كانت تستقر في المعرض الوطني الاسترالي وذلك بعد تنسيق مكثف ومستمر بين عمان وكانبيرا لضمان عودة هذا الارث التاريخي الى موطنه الاصلي. وتعد هذه الخطوة تجسيدا للتعاون الدولي في حماية التراث الثقافي ومنع الاتجار غير المشروع بالمقتنيات التي تحمل قيمة حضارية استثنائية تعبر عن تاريخ شعوب المنطقة.
واكد مدير عام دائرة الاثار العامة ان هذه القطعة التي تعود الى ما قبل العصر الحجري الحديث تمثل كنزا علميا وتاريخيا فريدا نظرا لدقة نقوشها الهندسية التي يعتقد الباحثون انها تحاكي عناصر من البيئة الطبيعية القديمة مثل السلحفاة. وبين ان القطعة تتكون من ثلاثة اجزاء مترابطة حيث يسعى المختصون حاليا لترميمها وجمعها معا لعرضها في المتاحف الاردنية لتكون متاحة للجمهور والباحثين بعد سنوات من الغياب.
واضاف ان القطعة المكتشفة عام 1983 في اعمال تنقيب مشتركة تعتبر جزءا من اقدم منحوتة كبيرة الحجم في العالم موضحا ان الجزئين الاخرين من القطعة محفوظان بالفعل في متحف الاردن بعمان ومتحف دار السرايا في اربد. وشدد على ان عملية استرداد المقتنيات تتم وفق اطر قانونية واتفاقيات دولية تحت مظلة منظمة اليونسكو لضمان حفظ التراث الوطني وحمايته من التفتت او الضياع في الخارج.
واشار الى ان القطعة تعرضت لبعض التاثيرات الطبيعية نتيجة الرطوبة وجذور النباتات في موقعها الاصلي مما استدعى عناية خاصة في التعامل معها بعد استلامها لضمان استقرارها الفيزيائي. واوضح ان الاردن يواصل جهوده الحثيثة لمتابعة كافة القطع الاثرية الوطنية الموجودة في الخارج عبر القنوات الرسمية والاتفاقيات الثنائية لضمان عودة كل ما يمثل ذاكرة الوطن وتاريخه العميق الى ارض المملكة.







