استقرار اسواق الطاقة ركيزة سعودية استراتيجية لمواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي

كشف دانيال يرغن نائب رئيس مجلس الادارة في اس اند بي غلوبال ان المملكة العربية السعودية تضع استقرار اسواق الطاقة العالمية على راس اولوياتها الاستراتيجية من خلال تبني رؤية طويلة الامد تهدف الى كبح جماح التقلبات الحادة في الاسعار سواء بالارتفاع او الانخفاض لضمان توازن المصالح بين المنتجين والمستهلكين.
واوضح يرغن ان التحول في قطاع الطاقة العالمي لا يعني باي حال من الاحوال الاستغناء عن المصادر التقليدية بل يرتكز على اضافة امدادات جديدة ومتنوعة للمزيج العالمي لتلبية الطلب المتزايد خاصة في الدول النامية التي تشهد نموا اقتصاديا متسارعا يحاكي في حجمه اضافة نظام طاقة بحجم الصين بالكامل مما يتطلب ضخ استثمارات ضخمة وحلول مبتكرة لا يمكن لاي مصدر طاقة منفرد تحقيقها بمفرده.
وبين الخبير الدولي ان التحديات الراهنة في اسواق النفط تتركز بشكل اساسي في سوق الديزل نتيجة محدودية قدرات التكرير العالمية وليس بسبب نقص في الخام مضيفا ان التوترات الجيوسياسية المتلاحقة والاضطرابات الاقليمية زادت من حساسية هذه الاسواق التي تعد العمود الفقري لقطاعات الصناعة والنقل والاقتصاد العالمي ككل.
واشار الى ان نقاشات منتدى الطاقة الدولي تركز بشكل مكثف على مفهوم امن الطاقة الذي بات يتجاوز مجرد ضمان تدفق الامدادات ليشمل حماية البنية التحتية الحيوية وتعزيز مرونة سلاسل التوريد عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة لمواجهة المخاطر المتزايدة التي تهدد استمرارية تشغيل قطاعات الطاقة.
واكد ضرورة تبني نهج واقعي في ملف تحول الطاقة يراعي المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية والتقنية بعيدا عن الاهداف النظرية التي وضعت منذ اكثر من عقد مؤكدا ان العالم بحاجة الى توازن دقيق بين ضمان امن الامدادات وتلبية الطلب المتنامي عبر تعاون دولي مستدام يراعي الظروف الخاصة لكل دولة.







