تحولات خطيرة في المسجد الاقصى من انفاق الاحتلال الى فرض السيادة التوراتية

كشف خبراء في شؤون القدس عن تغير استراتيجي في تعامل سلطات الاحتلال مع المسجد الاقصى المبارك حيث انتقلت الاطماع من التركيز على الحفريات في الفضاء التحتي الى استهداف المسجد بشكل مباشر فوق الارض. واوضح الباحثون ان الاحتلال عمل طوال تسعينيات القرن الماضي على تكريس روايات دينية واهية حول ما يقع اسفل المسجد وذلك عبر حفر الانفاق واقامة الكنس في محاولة لفرض واقع جديد يخدم مخططات التهويد.
واضاف المحللون ان نقطة التحول المركزية بدات عقب اقتحام زعيم المعارضة الاسرائيلية انذاك لساحات الحرم الشريف مما اطلق العنان لمسارات عدوانية متسارعة تهدف الى فرض السيادة الكاملة على المسجد. وبينت المعطيات ان ادارة المسجد تحولت تدريجيا من الاوقاف الاسلامية الاردنية الى قبضة شرطة الاحتلال التي باتت تفرض قراراتها وتمنع اعمال الترميم والصيانة الضرورية للمرافق التاريخية.
واكد المختصون ان الاحتلال اعتمد اربعة مسارات استراتيجية لاستهداف المسجد فوق الارض بدأت بالتقسيم الزماني الذي تطور من مجرد اقتحامات فردية الى اقتحامات جماعية منظمة وموسعة تشمل فترات زمنية محددة تزداد وتيرتها باستمرار. واشاروا الى ان المسار الثاني تمثل في التقسيم المكاني الذي استهدف ساحات المسجد الشرقية والجنوبية الغربية في محاولة مستمرة لاقتطاع اجزاء منه لصالح الجماعات الاستيطانية.
وشدد الخبراء على ان المسار الثالث يركز على فرض الطقوس التوراتية العلنية داخل الحرم الشريف بما في ذلك محاولات اداء السجود الملحمي وادخال ادوات دينية توراتية في تحد صارخ لمشاعر المسلمين. واوضحوا ان المسار الرابع والاخطر هو تهميش دور الاوقاف الاسلامية وسلب صلاحياتها بشكل منهجي بدءا من منع ادخال السياح وصولا الى التحكم في ادق تفاصيل الصيانة والترميم للاسوار والمباني.
وختم الباحثون بالتأكيد على ان هذه السياسات تهدف الى تحويل شرطة الاحتلال الى مدير فعلي للمسجد يفرض امرا واقعا يتقاسم فيه السيطرة بين الوجود الاسلامي والوجود الاستيطاني. وتشير الاحصائيات الميدانية الى تصاعد كبير في اعداد المقتحمين خلال المواسم الاخيرة مما يعكس اصرار الاحتلال على تنفيذ مخططاته التهويدية في ظل صمت دولي مطبق.







