خارطة طريق دولية لتعزيز مرونة الطاقة العالمية في مواجهة الازمات

كشفت الامينة العامة لمجلس الطاقة العالمي انجيلا ويلكينسون ان استقرار منظومة الطاقة في العالم لم يعد يعتمد فقط على مستويات الانتاج الضخمة بل اصبح رهنا بمدى مرونة البنية التحتية وتعدد مسارات الامداد. واوضحت ان الاضطرابات الاخيرة التي شهدتها اسواق الطاقة العالمية اثبتت الحاجة الماسة الى تبني استراتيجيات جديدة تضمن تدفق الموارد وتجاوز الاختناقات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل التوريد.
واكدت ويلكينسون ان الرياض تستعد لاستضافة حدث عالمي استثنائي يجمع صناع القرار في قطاع الطاقة لمناقشة التحديات المستقبلية والبحث عن حلول مبتكرة لضمان استدامة الامدادات. وبينت ان التركيز خلال المؤتمر سينصب على تعزيز التعاون الدولي وتطوير شبكات نقل قادرة على امتصاص الصدمات المفاجئة وضمان وصول الطاقة لمختلف دول العالم دون انقطاع.
واضافت ان مفهوم امن الطاقة شهد تحولا جذريا نحو ما يسمى بالقدرات بدلا من الاكتفاء بالتركيز على حجم الموارد المتاحة. وشددت على ان الدول التي تسعى لتحقيق استقلالها في هذا القطاع يجب ان تدرك ان الاعتماد المتبادل بات سمة اساسية في الانظمة الحديثة مما يتطلب توازنا دقيقا بين الانتاج والاستدامة والقدرة على تحمل التكاليف.
واوضحت ان السعودية تلعب دورا محوريا في دعم استقرار الاسواق العالمية بفضل بنيتها التحتية المتقدمة ومشاريعها الاستراتيجية التي تهدف الى تنويع مسارات التصدير. واكدت ان الاستثمار في تقنيات الربط الكهربائي وشبكات النقل يعد الضمانة الاهم لمواجهة تقلبات الطلب العالمي وضمان استمرارية الامدادات في ظل التحولات المناخية والسياسية.
وبينت ان المرحلة المقبلة تتطلب من قادة الطاقة حول العالم تبني نهج تكاملي يتجاوز الحدود الوطنية ليشمل سلاسل الامداد والمعادن الحرجة والذكاء الاصطناعي. واشارت الى ان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية جعل هذه المكونات تعمل بتناغم لضمان نظام طاقة مرن قادر على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء النظيفة وتقنيات المستقبل.







