تصعيد بالضفة: اقتحامات إسرائيلية وتحويل منازل لثكنات عسكرية

شهدت الضفة الغربية تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث وسعت قوات الاحتلال من نطاق اقتحاماتها ومداهماتها في مختلف المدن والبلدات، مما أسفر عن وقوع إصابات واعتقالات، وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية.
نابلس تحت وطأة الاقتحام
في نابلس، أصيب شابان بالرصاص الحي في الفخذ خلال اقتحام مخيم عسكر القديم شرقي المدينة، ونُقلا على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. واصيب اخرون جراء الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، وكان من بينهم الصحافي محمود فوزي الذي احتُجز لساعات قبل إطلاق سراحه. وداهمت قوات الاحتلال العديد من المنازل في المخيم، وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، بالإضافة إلى إجراء تحقيقات ميدانية مكثفة بعد احتجاز عدد من المواطنين.
جنين.. تحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية
وفي جنوب جنين، واصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدة يعبد منذ ساعات الفجر الأولى، واستولت على منزل المواطن محمود عيسى عطاطرة، وهو منزل مكون من ثلاثة طوابق، وحولته إلى ثكنة عسكرية بعد احتجاز جميع أفراد العائلة في الطابق الأول. ونشرت قناصة في منزل المواطن سعيد أبو بكر، واحتجزت العائلة داخله، بالتزامن مع انتشار مكثف للمدرعات من طراز “إيتان” في محيط البلدة. واقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن نظمي عصفور أبو بكر، الذي تقطنه ست عائلات، واحتجزت السكان في طابق واحد، بينما تمركز الجنود في بقية الطوابق.
حاجز عسكري وإعاقة حركة المرور
وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً على طريق جنين–نابلس بالقرب من مدخلي بلدتي عجة وجبع، مما أدى إلى إعاقة حركة المرور وتدقيق في هويات المواطنين. وتواصل آليات وجرافات الاحتلال شق وتعبيد شارع أسفل موقع “ترسلة” بين جبع وعجة، بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية عودة المستوطنين إلى المنطقة.
اعتداءات في سلفيت والخليل
وفي غرب سلفيت، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز السام تجاه المواطنين ومركباتهم بالقرب من البوابة الحديدية عند مدخل بلدة قراوة بني حسان، والتي تُغلق معظم ساعات اليوم ولا تُفتح إلا لفترات قصيرة، مما يزيد من معاناة الأهالي ويقيّد حركتهم اليومية. جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين أحمد ومحمد إسماعيل إبراهيم العدره في مسافر يطا، عقب هجوم شنه مستوطنون على منطقتي رجوم أعلي وخلة عميرة. وتعرض المواطن حبيب العدره لاعتداء بالضرب المبرح من قبل مستوطنين، مما أدى إلى إصابته برضوض وكدمات وُصفت بالمتوسطة، ونُقل على إثرها إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج.
اقتحام بيت لحم
في بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة نحالين غرب المدينة وقت الإفطار، وتمركزت في مناطق “صبيحة” و”المحجر” ووسط البلدة. وداهمت منازل وفتشتها دون تسجيل اعتقالات، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام، ونصبت حواجز عسكرية، في وقت تتعرض فيه البلدة لليوم الثاني على التوالي لاقتحامات متكررة.







