حماية الدينار من الدولرة ودور اسعار الفائدة في استقرار الاقتصاد

كشف خبراء اقتصاديون ان السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي تهدف بشكل رئيسي الى الحفاظ على استقرار العملة الوطنية ومنع الانزلاق نحو ما يعرف بعملية الدولرة. واكد المختصون ان ارتباط الدينار بالدولار الاميركي يفرض على البنك المركزي اتخاذ قرارات متوازنة بشان اسعار الفائدة لضمان عدم هروب الودائع من الدينار الى العملات الاجنبية. وبين الخبراء ان رفع الفائدة على الدولار يمثل اداة ضرورية لحماية المدخرات الوطنية وضمان جاذبية الدينار في السوق المصرفي.
واضاف المختصون ان البنك المركزي يمتلك مرونة في التعامل مع قرارات الفيدرالي الاميركي في حالات التثبيت او الخفض. واوضحوا ان الضرورة تحتم ملاحقة اسعار الفائدة العالمية عند الرفع لتجنب التبعات الاقتصادية السلبية. وشددوا على ان التوازن بين مصالح المقترضين والاستقرار النقدي يظل المعيار الاول لقرارات السياسة النقدية في البلاد.
وبين الخبراء ان المقترضين يقعون احيانا في فخ القروض ذات الفائدة المتغيرة التي تتأثر مباشرة بتقلبات الاسواق العالمية. واشاروا الى اهمية الوعي المالي قبل الاقدام على اي التزام بنكي طويل الاجل. واوضحوا ان القروض العقارية تحتاج الى دراسة دقيقة تشمل مقارنة عروض البنوك والتفاوض على الشروط والرسوم لتقليل المخاطر المالية المستقبلية.
واكد المختصون ضرورة الاطلاع على البيانات المتاحة لدى جمعية البنوك لفهم الفروقات بين الفائدة الثابتة والمتغيرة وانظمة المرابحة الاسلامية. وشددوا على ان القسط الشهري لا يجب ان يتجاوز نسبة معينة من الدخل لضمان عدم تعرض الاسرة لعجز مالي مفاجئ نتيجة ارتفاع اسعار الفائدة. ونصحوا بضرورة تعزيز الثقافة المالية لدى المواطنين لقراءة تفاصيل العقود قبل التوقيع عليها لضمان الاستقرار المالي الشخصي.







