ملاحقات قضائية تثير الجدل في الجزائر بسبب منشور الكتروني حول الانتخابات

تصاعدت وتيرة الجدل الحقوقي والسياسي في الجزائر عقب ايداع استاذة اللغة الامازيغية والناشطة نادية موساوي الحبس الاحتياطي على خلفية منشور شاركته عبر حسابها الشخصي في منصات التواصل الاجتماعي يتعلق بالانتخابات. واظهرت هذه القضية حالة من الاستياء الواسع في اوساط النشطاء الذين اعتبروا ان ملاحقة الاشخاص بسبب ارائهم الرقمية يمثل تقييدا لحرية التعبير التي يكفلها القانون.
واكدت لويزة حنون زعيمة حزب العمال خلال مؤتمر صحفي ضرورة الافراج الفوري عن الناشطة نادية موساوي مستغربة توظيف قانون الانتخابات في قضية مرتبطة بنشر راي شخصي. واوضحت حنون ان المنطق القانوني المتبع في ملاحقة موساوي يبدو غير مفهوم في ظل غياب اي فعل مادي يمس بسير العملية الانتخابية التي جرت منذ فترة طويلة.
واضافت المحامية نبيلة اسماعيل ان حرية التعبير لا يمكن باي حال من الاحوال ادراجها ضمن خانة الجريمة او عرقلة المسار الانتخابي. وبينت ان الدفاع يرفض التهم الموجهة لموكلتها التي تواجه التماسا من النيابة العامة بعقوبة الحبس لمدة عامين مع التنفيذ في واقعة اثارت تساؤلات حول حدود التكييف القانوني للمنشورات الالكترونية.
وكشفت مصادر قضائية ان الملاحقة استندت الى المادة 295 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات التي تعاقب على عرقلة عمليات التصويت. وشدد الحقوقيون على ان هذه المادة مخصصة للافعال الميدانية التي تعطل عمل مراكز الاقتراع وليس للاراء السياسية التي يتم التعبير عنها عبر شبكة الانترنت.
واشار ياسين عيسوان النائب البرلماني عن منطقة تيزي وزو الى ان تحويل الراي الى جريمة يمثل تراجعا في المكتسبات الديمقراطية. واوضح ان الناشطة نادية موساوي معروفة بنشاطها التعليمي والثقافي في منطقة القبائل ولم تكن يوما طرفا في اعمال تخريبية او عرقلة للعمليات الانتخابية.
وخلص المتابعون للقضية الى ان حالة نادية موساوي تعيد الى الواجهة السجال المستمر حول النصوص الزجرية في القوانين الجزائرية ومدى مواءمتها مع مبادئ حقوق الانسان. واكد النشطاء ان التضامن الواسع مع الناشطة يعكس مخاوف المجتمع من استمرار ملاحقة صانعي المحتوى والمدونين بسبب مواقفهم السياسية.







