مستقبل الطاقة بين الاردن والعراق بعد توقف مسارات النفط والكهرباء

شهدت مسارات تبادل الطاقة بين الاردن والعراق توقفا مفاجئا في الفترة الحالية، حيث توقف تدفق النفط الخام العراقي الى المملكة منذ مطلع العام، بالتزامن مع انقطاع الكهرباء الاردنية عن قضاء الرطبة الحدودي، مما فتح الباب امام تساؤلات واسعة حول مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في هذا القطاع الحيوي.
واوضحت مصادر مطلعة ان غياب شحنات النفط العراقي جاء بعد ان استورد الاردن كميات كبيرة خلال العام الماضي، حيث لم تتوصل المباحثات الفنية حتى اللحظة الى اتفاق نهائي يعيد حركة الصهاريج التي كانت تنقل قرابة عشرة الاف برميل يوميا الى مصفاة البترول الاردنية في الزرقاء.
واضافت المصادر ان هناك مقترحات عراقية بتغيير نوعية النفط المورد من خام كركوك الى خام البصرة، وهو ما دفع الجانب الاردني الى دراسة القدرات الفنية للمصفاة لضمان ملاءمة المواصفات الجديدة، مؤكدة ان التواصل لا يزال جاريا بين القطاع الخاص والجهات المعنية في بغداد لحسم هذه المسألة.
وبينت بيانات رسمية ان توقف نقل النفط عبر الشاحنات لم يؤثر على توفر المشتقات في السوق المحلية، نظرا لتعدد مصادر الاستيراد، مشيرة الى ان الشاحنات الاردنية التي كانت تعمل على هذا الخط تحولت للعمل في ميناء العقبة الذي سجل طفرة كبيرة في حركة الترانزيت والبضائع المتجهة الى السوق العراقية خلال الاشهر الماضية.
واكدت الجهات المختصة ان انقطاع الكهرباء عن قضاء الرطبة جاء نتيجة ربط القضاء بالشبكة الوطنية العراقية عبر القائم، مشددة على ان مشروع الربط الكهربائي بين البلدين لا يزال قائما، مع وجود خطط طموحة لرفع قدرته الى خمسمئة ميغاواط فور استكمال البنية التحتية والابراج اللازمة.
وكشفت تقارير ان بغداد تسعى حاليا لتنويع منافذ تصدير نفطها لتجنب الضغوط الجيوسياسية، حيث يبرز الاردن كشريك محتمل لتصدير الخام عبر ميناء العقبة، وهو ما يتم بحثه حاليا ضمن دراسات فنية لتقييم القدرات التخزينية ومسارات النقل التي قد تشكل تحولا نوعيا في العلاقات الاقتصادية بين الجارين.







